انخفاض جديد في أسعار السمك يخفف الضغط على الأسر

عرفت اسعار خلال الايام الاخيرة انخفاضا نسبيا في عدد من الاسواق المغربية، بعد فترة طويلة من الارتفاع الذي اثار استياء واسعا في صفوف المستهلكين، خاصة مع تجاوز اثمانه مستويات غير مسبوقة خلال شهر رمضان.

هذا التراجع اعاد بعض التوازن للسوق ومنح متنفسا محدودا للقدرة الشرائية، خصوصا لدى الاسر التي تعتمد على هذا النوع من السمك كمصدر غذائي اساسي، غير ان هذا التحسن لا يخفي استمرار عدد من الاختلالات البنيوية التي تؤثر على تحديد الاسعار.

ويعزو مهنيون هذا الانخفاض الى عودة نشاط الصيد البحري بشكل عادي عقب انتهاء فترة التوقف البيولوجي، وهو ما ساهم في ارتفاع الكميات المعروضة، وبالتالي تراجع الاثمان بشكل تدريجي في بعض نقط البيع.

في المقابل، يرى متتبعون ان السعر الحالي لا يعكس بشكل كامل وفرة المنتوج، مشيرين الى ان تعدد الوسطاء داخل مسار التوزيع يساهم في رفع التكلفة النهائية، الى جانب توجيه جزء مهم من الانتاج نحو التصدير، مما يقلص العرض داخل السوق المحلية.

كما تطرح اشكالات مرتبطة بظروف النقل والتخزين، والتي تزيد من الضغط على الاسعار، في ظل غياب مراقبة فعالة لهوامش الربح، وهو ما يفتح المجال امام المضاربة في بعض الاحيان.

ويؤكد فاعلون في القطاع ان اصلاح سوق السمك يمر عبر تنظيم مسالك التوزيع وتقليص عدد المتدخلين، اضافة الى تعزيز المراقبة وضمان شفافية اكبر في تحديد الاسعار، بما يحقق توازنا بين مصالح المهنيين وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وبين تحسن ظرفي في الاثمان وانتظارات باصلاحات هيكلية، يظل السردين مؤشرا دالا على وضعية سوق المواد الغذائية بالمغرب، حيث يتطلع المستهلك الى استقرار حقيقي ومستدام بدل تقلبات ظرفية مرتبطة بعوامل موسمية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...