مدرب جنوب افريقيا يعلنها مدوية : المنتخب المغربي هو البطل والقانون فوق الجميع وانسحاب السنغال من الملعب أكبر دليل

أثارت التصريحات التي أدلى بها هوغو بروس، مدرب منتخب جنوب أفريقيا، جدلا واسعا في الأوساط الكروية الإفريقية، بعد حديثه الصريح عن أحقية منتخب المغرب لكرة القدم في التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، على خلفية واقعة انسحاب منتخب السنغال لكرة القدم من المباراة النهائية.
وفي قراءته للواقعة، شدد المدرب البلجيكي على أن الأمر لا يحتمل أي تأويل أو جدل، باعتبار أن القوانين المنظمة للمسابقة واضحة وصريحة في مثل هذه الحالات، حيث إن مغادرة أحد الفريقين لأرضية الملعب أثناء المباراة تعد انسحابا رسميا، وهو ما يترتب عنه إعلان خسارته بشكل مباشر. وأكد أن هذه القاعدة لا تخضع للاجتهاد، بل يتم تطبيقها بشكل تلقائي، وهو ما يجعل فوز المغرب قرارا منسجما مع اللوائح المعتمدة.
واعتبر بروس أن ما حدث في النهائي يدخل ضمن الحالات الكلاسيكية في كرة القدم، حيث يؤدي الانسحاب إلى خسارة المباراة بنتيجة إدارية، غالبا ما تكون ثلاثة أهداف دون مقابل، مضيفا أن هذه القوانين معمول بها على الصعيد الدولي وليس فقط داخل القارة الإفريقية. ومن هذا المنطلق، أقر بأن تتويج المنتخب المغربي يبقى مستحقا من الناحية القانونية، بغض النظر عن الملابسات التي أحاطت بالمباراة.
وفي الوقت ذاته، لم يخف مدرب جنوب إفريقيا نوعا من التعاطف مع المنتخب السنغالي، مشيرا إلى أن الوضع كان معقدا بالنسبة للاعبين الذين وجدوا أنفسهم في قلب أزمة رياضية كبيرة، خصوصا بعد أن عاشوا لحظات التتويج قبل أن يتم الحسم لاحقا بقرار مخالف. لكنه عاد ليؤكد أن العاطفة لا يمكن أن تتقدم على القانون، وأن احترام اللوائح يظل الأساس في مثل هذه النزاعات.
كما انتقد بروس طريقة تدبير الملف من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، معتبرا أن التأخر في إصدار القرار النهائي ساهم في تضخيم الجدل وزاد من حدة التوتر بين مختلف الأطراف. وأوضح أن مثل هذه القضايا كان من المفترض أن تحسم بسرعة، مباشرة بعد وقوع الحادثة، لتفادي انتشار التأويلات واحتقان الجماهير.
وتعكس تصريحات بروس موقفا متوازنا يجمع بين الاعتراف بشرعية فوز المغرب وفق القوانين، والتفهم النسبي لوضع السنغال، مع انتقاد واضح للجانب التنظيمي في تدبير الأزمة. وفي المجمل، فإن حديثه أعاد التأكيد على أن الحسم في مثل هذه الحالات يبقى قانونيا بالدرجة الأولى، وأن انسحاب أي منتخب من أرضية الميدان يضعه تلقائيا في موقع الخاسر، وهو ما يبرر، حسب رأيه، منح اللقب للمنتخب المغربي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...