قيادات “الميزان” تراهن على الشباب لتجديد العمل الحزبي بجهة جهة سوس ماسة

الخليل العماري .
شهدت منطقة أورير، القريبة من مدينة أكادير، تنظيم لقاء تواصلي وازن جمع قيادات حزب الاستقلال، خُصص لبحث آليات جديدة من أجل إدماج الشباب في تدبير الشأن العام وتعزيز حضورهم داخل المؤسسات المنتخبة. ويأتي هذا اللقاء في سياق سياسي يتسم بتحديات متزايدة، ما يدفع الحزب إلى مراجعة مقارباته التنظيمية وتجديد نخبه، خاصة في مناطق تعرف دينامية اجتماعية واقتصادية متسارعة على غرار جهة سوس ماسة.
وخلال هذا الموعد، شدد المتدخلون على أن إشراك الشباب لم يعد مسألة ظرفية مرتبطة بالمواعيد الانتخابية، بل أصبح خياراً استراتيجياً تمليه متطلبات النموذج التنموي الجديد، الذي يراهن على الكفاءات الشابة لإحداث تحول نوعي في العمل السياسي والحزبي. كما تم التأكيد على ضرورة تجاوز مظاهر العزوف السياسي عبر اعتماد خطاب تواصلي مباشر وقريب من انشغالات الشباب، وفتح فضاءات للحوار الجاد والمسؤول معهم.
واعتبر منظمو اللقاء أن اختيار أورير لاحتضان هذه المبادرة يحمل دلالة خاصة، تعكس توجه الحزب نحو الانفتاح على المجالات الشبه حضرية والقروية، وعدم الاكتفاء بالمراكز الحضرية الكبرى. ولم تخل النقاشات من لحظات تقييم ذاتي، حيث جرى التأكيد على أهمية تطوير برامج التكوين الحزبي وتأهيل الأطر الشابة، بما يمكنها من التفاعل العملي مع قضايا المواطنين واقتراح حلول مبتكرة لها.
وفي ختام الأشغال، دعا المشاركون إلى الانتقال من مستوى التشخيص والنقاش إلى بلورة برامج عمل جهوية وإقليمية تضمن للشباب مواقع متقدمة في المشهد الانتخابي والتدبيري خلال الاستحقاقات المقبلة. واعتبر الحاضرون أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل الحماس الشبابي إلى قوة اقتراح وتدبير داخل المجالس المنتخبة، بما يساهم في تجديد النخب وضخ دماء جديدة في دواليب الإدارة المحلية. كما شكل اللقاء مناسبة للإنصات إلى تطلعات شباب المنطقة، الذين عبروا عن رغبتهم في ممارسة سياسية واقعية وفعالة، بعيدة عن الأساليب التقليدية التي لم تعد تواكب وتيرة التحولات المجتمعية
