مكناس..الاتحاد الاشتراكي ينظم ندوة فكرية حول تطورات القضية الوطنية في ضوء قرار مجلس الامن 2797

حسن جبوري .
نظم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة مكناس ندوة فكرية تحت شعار تطورات القضية الوطنية على ضوء قرار مجلس الامن 2797، وذلك بحضور فعاليات سياسية ونقابية وجمعوية واعلامية، في لقاء جمع بين النقاش الفكري ولحظات الاعتراف والوفاء لرموز نضالية بصمت مسار الحزب محليا ووطنيا.
وافتتح اللقاء بكلمة ترحيبية القاها البشير بابادية، الذي اعتبر ان هذه المحطة تشكل مناسبة للاعتراف بتضحيات مناضلات ومناضلي الحزب الذين اسهموا في ترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مبرزا ان الاتحاد الاشتراكي ظل وفيا لخياراته النضالية رغم اكراهات السياق السياسي.
وشهدت الندوة لحظات تكريمية لعدد من الوجوه الاتحادية، من ضمنهم المرحوم المختار المصمودي، الرئيس الاسبق للمجلس البلدي بمكناس، الذي ارتبط اسمه بنزاهة التدبير ونظافة اليد، والمرحوم الحاج بنعيسى التوروكي، احد قيدومي الحزب والمستشارين الاتحاديين الذين تميزوا بالتفاني في خدمة الصالح العام والعمل الجمعوي والكشفي. كما تم تكريم عزور المحمد اعترافا بما قدمه من تضحيات نضالية على المستوى المحلي والاقليمي، الى جانب تكريم حبيبة العرائشي، التي جسدت حضور المرأة الاتحادية في سياق اتسم بصعوبة الممارسة السياسية النسائية.
وفي كلمته، اكد يوسف بلحوجي الكاتب الاقليمي للحزب، ان الاتحاد الاشتراكي والمغرب عاشا منذ خمسة عقود محطات مفصلية، من بينها المسيرة الخضراء واغتيال الشهيد عمر بنجلون، مشددا على ان استحضار هذه الذكريات لا يروم اجترار الالم، بل تجديد الالتزام بالنضال من اجل مغرب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية. كما اعتبر ان قرار مجلس الامن 2797 يكرس الوحدة الترابية للمملكة، مذكرا بمواقف الحزب التاريخية، ومنها موقف عبد الرحيم بوعبيد الرافض لقرار نيروبي، والذي كلفه الاعتقال دفاعا عن القضية الوطنية.
من جهته، قدم عبد الحميد الجماهري عرضا فكريا استحضر فيه الدور البارز للشهيد عمر بنجلون في الدفاع عن القضية الوطنية داخل المحافل الدولية، ومواجهته للاطروحات الانفصالية، مؤكدا ان اغتياله كان استهدافا لمشروع ديمقراطي ووطني متكامل. كما توقف عند محطات مفصلية في نزاع الصحراء، مبرزا ان قرار مجلس الامن 2797 شكل تحولا حاسما اسقط نهائيا اطروحة الاستفتاء وكرس سيادة المغرب على صحرائه.
وفي مداخلة قانونية تحليلية، اعتبر صبري لحلو، عضو المجلس الوطني للحزب ورئيس اكاديمية التفكير الاستراتيجي، ان القرار الاممي جسد ثمرة تراكم ديبلوماسي وسياسي مغربي دام لعقود، مؤكدا ان الحكم الذاتي في اطار السيادة الوطنية اصبح الحل الواقعي والدائم الذي يحظى بدعم دولي واسع، ويعزز الامن والاستقرار والتنمية، مشيرا الى ان الدينامية المغربية قلبت موازين الصراع وافشلت كل المخططات المناوئة للوحدة الترابية للمملكة.
واختتمت الندوة بالتأكيد على ان المرحلة الراهنة تفرض مواصلة التعبئة الوطنية والفكرية، وتأهيل الوعي السياسي لمواكبة التحولات الجيوسياسية، في افق تعزيز المكتسبات الوطنية وترسيخ مغرب الديمقراطية والتنمية


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...