بالصور ..بمشاركة أقوى الأندية الوطنية : السباحة الوطنية تتنافس بمكناس في تظاهرة الصداقة

سعيد الحجام / صدى تيفي .
أجواء احتفالية بهيجة بنكهة رياضية عاشتها العاصمة الإسماعيلية ، صباح يوم الاحد، على وقع فرجة رياضية استثنائية، بعدما تحول مسبح المباريات التابع للنادي المكناسي للسباحة الى مسرح مفتوح للمنافسة والحماس، وهو يحتضن تظاهرة الصداقة في السباحة، التي جمعت نخبة من الابطال الصغار في موعد اشتعلت خلاله الاحواض بندية قوية وتشويق متواصل.
منذ الساعات الاولى، بدا واضحا ان مكناس على موعد مع حدث غير عادي، بعدما تقاطرت الوفود الرياضية من مختلف المدن، في مشهد عكس حجم الرهان، للمشاركة في تظاهرة اشرفت عليها عصبة فاس مكناس للسباحة تحت لواء الجامعة الملكية المغربية للسباحة، وبتعاون مع النادي المكناسي للسباحة، بمشاركة فاقت 200 سباح وسباحة يمثلون 13 ناديا وطنيا بارزا، من ضمنها الرجاء الرياضي، الوداد البيضاوي، النادي القنيطري، الى جانب اندية عريقة من فاس وتازة، في كرنفال مائي حمل كل مؤشرات النجاح.

ولم تكن احواض السباحة مجرد فضاء للتباري، بل ساحة حقيقية لاختبار الجاهزية الذهنية والبدنية للكتيبة المكناسية وباقي الأندية المشاركة لصقل المواهب ، وخاصة في فترة التوقف ، وهذا مايحسب لإدارة النادي المكناسي للسباحة التي راهنت على التدبير الأمثل للزمن الرياضي ، حيث خاض الكتاكت والبراعم سباقات ملتهبة، كشفت عن اسماء واعدة وروح قتالية عالية، في سباقات حبست للانفاس، جعلت عقارب الترقب لا تهدأ، وسط تصفيقات لم تنقطع وتشجيعات رفعت منسوب الحماس.

المدرجات بدورها عاشت على ايقاع غير مسبوق، بعدما غصت بالجماهير المكناسية العاشقة والمهووسة بالسباحة ، ناهيك عن واباء واولياء السباحين، في اجواء احتفالية مؤثرة، استهلت بعزف النشيد الوطني، وقراءة الفاتحة ترحما على ارواح ضحايا فاجعة انهيار بنايتين بمدينة فاس، لحظة صمت عميقة شدت الانفاس وجسدت معنى التضامن الوطني الذي يميز المجتمع المغربي والضارب في عمق التاريخ .
وابدت الاندية المشاركة اعجابها الكبير بجمالية مرافق مسبح المباريات ، وبالدقة التي ميزت التنظيم، الذي اشرفت عليه مكونات النادي المكناسي للسباحة، بقيادة عبد الاله كروم، رئيس النادي، الذي قاد فريق العمل بروح عالية وحنكة تنظيمية، لتأهيل السباحة المكناسية وجعلها تستجيب لحجم التطلعات المنشودة ، وهي من ألفت الريادة والعاشقة لمعانقة الألقاب والبوديوم .
مدرب النادي المكناسي للسباحة بادوح سمير أكد ان مثل هذه التظاهرات تشكل محطة مفصلية في مسار التكوين، وفرصة ثمينة لاختبار جاهزية السباحين الصغار امام اندية قوية ذات تجربة طويلة، استعدادا لاستحقاقات قادمة لا تقل شراسة.

وبرهن النادي المكناسي للسباحة، بكل مكوناته، على علو كعبه تنظيميا وتقنيا، حيث انخرط الجميع في انجاح هذا العرس الرياضي، الذي تلاحقت خلاله السباقات، وارتفعت فيه وتيرة التحدي، في وقت دافع فيه الابطال الصغار بشراسة عن الوان فرقهم، في صورة تؤكد ان سباحة الجهة تسير بخطى واثقة نحو مستقبل واعد.
واسدل الستار على تظاهرة الصداقة وسط اجواء احتفالية صاخبة، بتتويج المتفوقين وتوزيع الميداليات، في ختام موعد رياضي ترك اثرا عميقا في نفوس المشاركين، ورسخ صورة مكناس كعاصمة تنبض بالفرجة والتنافس والتميز.
