موريتانيا تستفيد من هبة مغربية لمحاصرة أسراب الجراد

وصلت إلى موريتانيا، اليوم الاثنين، دفعة مهمة من المساعدات المغربية المخصّصة لدعم الجهود الميدانية في محاربة الجراد، وذلك خلال حفل رسمي نظم بضواحي نواكشوط بحضور ممثلين عن الجانبين المغربي والموريتاني وعدد من مسؤولي منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.

وتتضمن هذه المساعدة 100 ألف لتر من المبيدات الموجهة للاستعمال الفوري في المناطق التي تعرف نشاطاً متزايداً للجراد، حيث تم نقلها إلى أحد المستودعات التابعة للمركز الموريتاني المتخصص في مكافحة هذه الآفة.

وتأتي هذه الخطوة لتعكس متانة التعاون بين الرباط ونواكشوط في المجالين الزراعي والبيئي، ولتؤكد استمرارية التنسيق بين الهيئات المكلفة بمراقبة الجراد في كلا البلدين، سواء عبر الشراكة الثنائية أو من خلال العمل المشترك داخل لجنة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية.

وخلال الحفل، أثنى عدد من المسؤولين الموريتانيين والأمميين على المبادرة المغربية، مؤكدين أنها وصلت في وقت حساس، خصوصاً مع تسجيل نشاط ملحوظ لأسراب الجراد في بعض الولايات الموريتانية خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال حموني محمد لمين، الأمين التنفيذي لهيئة مكافحة الجراد في المنطقة الغربية، إن المغرب قدّم “دعماً عملياً وسريعاً”، مضيفاً أن الكمية المرسلة ستعزز قدرات الفرق الميدانية وتمكّنها من التدخل الفعّال للحد من انتشار الجراد.

من جهته، أكد محمد يحيى محمد محمود، المسؤول بوزارة الزراعة الموريتانية، أن الهبة المغربية تحمل دلالات واضحة على متانة العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن مكافحة الجراد تتطلب جهداً مشتركاً نظراً لطبيعة مخاطره العابرة للحدود.

وبحسب ما أفادت به السلطات الموريتانية، تنصب عمليات المكافحة حالياً في ولايات إينشيري وداخلة نواذيبو والترارزة، حيث تعمل الفرق المختصة على تعقب بؤر التفريخ وتحجيم تأثير الآفة على المحاصيل الزراعية والمراعي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...