مكناس : برنامج عمل جريء وتوصيات حاسمة.. الجمع العام الجهوي للمهندسين المعماريين يخرج بخلاصات قوية

سعيد الحجام / صدى تيفي .

شهدت العاصمة الإسماعيلية وتحديدا بفندق الزاكي بمكناس يوما استثنائيا خلال  الجمع العام للمجلس الجهوي للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين لجهة فاس مكناس وإقليمي الراشيدية وميدلت، وسط حضور قوي  لرموز المهنة وشخصيات وازنة، يتقدمها رئيس المجلس الوطني ، لقاء لم يكن عاديا، بل محطة مفصلية تفجرت فيها النقاشات الساخنة حول قضايا القطاع، في ظرفية دقيقة يعيش فيها المهندس المعماري ضغطا غير مسبوق.

رئيس المجلس الجهوي محمد حدادي افتتح اشغال اللقاء بكلمة قوية خطفت الانظار، استهلها بالاشادة بالانتصارات المتتالية التي تحققها الدبلوماسية المغربية في ملف الصحراء، مؤكدا ان قرار مجلس الامن الاخير شكل ضربة موجعة لخصوم الوحدة الترابية ،  وعزز  سيادة المملكة على اقاليمها الجنوبية،  ثم انتقل ليثني على يقظة المهندسين المعماريين واصرارهم على مواجهة الصعوبات، مشيرا الى ان المهنة اليوم تحتاج جرأة وقرارات حاسمة لكسر طوق الاكراهات.

حدادي قدم تفاصيل برنامج العمل للسنوات الثلاث المقبلة، موضحا ان المشروع لقي ترحيبا كبيرا من عمالات الجهة التي نوهت بانخراط الهيئة في ملفات التخطيط العمراني ،  وتجويد الممارسة المهنية ،  كما توقف عند حصيلة الولاية المنتهية، مبرزا ان المجلس استطاع خلال تلك الفترة فتح اوراش كبرى احدثت تغييرات ملموسة في المشهد المعماري بالجهة، مشيدا في الوقت ذاته بالأدوار الطلائعية لللجان في صياغة هذا المشروع القوي والبناء .

اللقاء عرف لحظات انسانية مؤثرة تعكس ثقافة الإعتراف ،  حين تم تكريم مهندسات ومهندسين رحلوا عن الحياة، في جو من الحزن والامتنان، حيث تمت قراءة الفاتحة على ارواحهم الطاهرة  وسط اجواء خاشعة.

رئيس المجلس الوطني شكيب بن عبد الله لم يخف اعجابه بحيوية الجمع، مؤكدا ان المجلس الجهوي قدم نموذجا ناجحا وإشارات قوية  في تدبير الملفات الشائكة. وكشف عن مجموعة من الاوراش التي يشتغل عليها المجلس الوطني، من بينها تبسيط المساطر الادارية ومشروع تشييد المقر المركزي للهيئة بالرباط، مؤكدا ان المرحلة المقبلة ستكون اكثر صرامة وعملا ميدانيا.

اشغال الجمع تواصلت بمناقشة التقريرين الادبي والمالي، وسط تدخلات قوية من المهندسين الذين انتقدوا بعض التعثرات وطالبوا بحلول عملية وفورية لرفع التحديات التي تعرقل المهنة.

النقاش كان مباشرا، صريحا، واحيانا ساخنا، لكنه عكس حجم الغيرة المهنية والرغبة الجادة في اصلاح القطاع.

ومن بين المواضيع التي خلقت جدلا لافتا، مقترح احداث هيئة جهوية مستقلة لدرعة تافيلالت، حيث اعتبر المتدخلون ان الجهة لم تعد تحتمل الارتباط بجهة اخرى بالنظر لشساعة ترابها وتعدد خصوصياتها المعمارية، مؤكدين ضرورة وضع قوانين ومقاربات جديدة تراعي هوية المنطقة، من الواحات الى القصبات.

وفي ختام اللقاء، اجمع الحاضرون على ان المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود، خاصة مع تركيبة مجلس يجمع بين الخبرة والتجربة لدى البعض، وحماس الطاقات الشابة لدى اخرين، ما يجعل الرهان قائما على قدرة هذا الفريق بقيادة المهندس محمد حدادي  على كسر كل العراقيل ودفع مهنة الهندسة المعمارية نحو افاق تعد بالكثير  .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...