البرلمان يناقش مشروع مالية 2026 وسط جدل بين الأغلبية والمعارضة

انعقدت اليوم الخميس جلسة عامة بمجلس النواب خصصت لمناقشة الجزء الأول من مشروع قانون مالية سنة 2026، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع. الجلسة شهدت خلافات واضحة بين فرق الأغلبية والمعارضة حول طبيعة المشروع وأهدافه.
اعتبرت فرق الأغلبية أن مشروع القانون يمثل خطوة نحو ترسيخ رؤية اقتصادية ترتكز على التنافسية والاستدامة، ويستجيب لتوجيهات الملك في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة المجالية. كما أبرزت أن المشروع يحافظ على مكانة قطاعي التعليم والصحة ضمن أولويات الميزانية، ويسعى لتشجيع الاستثمار وخفض كلفة الإنتاج، مع تخصيص حوالي 380 مليار درهم للاستثمار العمومي.
الأغلبية دعت إلى تقييم تأثير برامج الدعم المباشر على الفئات المستهدفة، مؤكدة أهمية سياسة مالية شاملة تشمل القطاع غير المهيكل وتدعم الإدماج المالي.
وفي المقابل، شددت المعارضة على أن المشروع يفتقر إلى الجرأة الإصلاحية، ويكرر مقاربات سابقة لم تحقق النتائج الاقتصادية والاجتماعية المرجوة. وأشارت إلى أن المناصب الجديدة في التعليم والصحة لا تعكس بالضرورة خلق وظائف حقيقية، بل هي جزئيًا إعادة توزيع لمناصب قديمة، كما أنها حذرت من الاعتماد المفرط على الاقتراض والتمويلات المؤقتة التي قد تهدد استقرار المالية العامة على المدى المتوسط.
رغم تقديرها للغلاف المالي للاستثمار العمومي، اعتبرت المعارضة أن توزيع الموارد يعاني من تفاوتات جهوية وأن مردوديتها محدودة، داعية إلى تسريع إنجاز المشاريع وإصلاح المحفظة العامة للمؤسسات العمومية.
