وزير الداخلية الإسباني يوشح حموشي بأرفع وسام يمنحه الحرس المدني

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد حدثا غير مسبوق في تاريخ العلاقات الأمنية المغربية الإسبانية، حيث حظي المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، بتوشيح رفيع من قبل السلطات الإسبانية تمثل في وسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني، وهو أعلى تكريم تمنحه هذه المؤسسة الأمنية العريقة لشخصيات أجنبية ساهمت في تعزيز الأمن المشترك.
الاحتفال الرسمي أقيم بحضور وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين، من ضمنهم المديرة العامة للحرس المدني مرسيدس غونزاليس، واللواء لويس بالييز بنيرو، إلى جانب وفد مغربي رفيع المستوى، في مشهد يعكس عمق التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وخلال كلمته بالمناسبة، اعتبر وزير الداخلية الإسباني أن هذا الوسام يعبر عن تقدير بلاده للدور البارز الذي يضطلع به حموشي في تطوير العلاقات الأمنية بين الرباط ومدريد، مؤكداً أن التعاون بين المؤسستين الأمنيتين المغربية والإسبانية أصبح نموذجاً يحتذى به في محيط البحر الأبيض المتوسط.
كما أبرز الوزير الإسباني أن الجهود التي قادها حموشي في تحديث أجهزة الأمن المغربية ورفع كفاءتها العملياتية جعلت من التجربة المغربية مرجعاً دولياً في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة.
الاحتفال تميز أيضاً بتأكيد الجانبين على أهمية الشراكة الأمنية في أفق تنظيم كأس العالم 2030 التي تستضيفها المملكة المغربية إلى جانب إسبانيا والبرتغال، باعتبار الحدث فرصة لترسيخ التنسيق الأمني وتأمين واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية في العالم.
ووفق بلاغ رسمي صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فإن منح هذا الوسام جاء بعد مصادقة الحكومة الإسبانية على اقتراح وزير داخليتها، تقديراً للمجهودات الكبيرة التي بذلها المسؤول الأمني المغربي في تقوية جسور التعاون والتنسيق العملياتي بين البلدين في مواجهة مختلف التهديدات الإجرامية.
وقد أجرى حموشي على هامش الحفل مباحثات موسعة مع قيادات الحرس المدني الإسباني تمحورت حول تطوير العمليات المشتركة لمحاربة الإرهاب، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، والجريمة السيبرانية، والهجرة السرية.
ويأتي هذا التكريم ليعزز رصيد عبد اللطيف حموشي من الأوسمة والاعترافات الدولية، إذ سبق أن حظي بثلاثة توشيحات فرنسية رفيعة، آخرها وسام جوقة الشرف من درجة ضابط في يونيو 2025، إضافة إلى وسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى خلال السنة نفسها.
كما كان قد نال سنة 2011 وسام العرش من درجة ضابط من طرف الملك محمد السادس، في تقدير خاص لجهوده في التحقيقات المرتبطة بتفجيرات مقهى أركانة بمراكش، وهو تتويج شكّل لحظة فارقة في مساره المهني وأول اعتراف ملكي من نوعه لمسؤول أمني مغربي.
