ليلة لا تنسى في الرباط… الجماهير المغربية تحتفل بملحمة كأس العالم للشباب

هيئة تحرير صدى تيفي .
مشاهد استثنائية عاشتها العاصمة الرباط مساء الأربعاء، بعد أن تحولت شوارعها إلى مهرجان وطني مفتوح احتفاء بأشبال الأطلس أبطال العالم لأقل من 20 سنة.
من شارع محمد الخامس إلى ساحة الحسن الثاني، توافدت الجماهير المغربية بالآلاف، تحمل الأعلام وترتدي قمصان المنتخب الوطني، تهتف وتغني وتلوح فرحا بالإنجاز التاريخي الذي دوّنه الأشبال في الشيلي، ليصبح المغرب أول بلد عربي يعتلي منصة التتويج العالمية في هذه الفئة.
حافلة مكشوفة تقل أبطال العالم شقت طريقها وسط سيل من الجماهير التي لم تتوقف عن الهتاف والتصفيق وإطلاق الشماريخ والألعاب النارية التي أضاءت سماء الرباط بلون الفخر والانتماء. لحظات امتزجت فيها الدموع بالابتسامات، لتؤكد أن ما تحقق لم يكن مجرد فوز كروي، بل لحظة وطنية خالدة.
عثمان، القادم من تطوان، قال إن ما عاشه المغاربة لحظة رفع الكأس سيظل راسخا في الذاكرة، بينما اعتبرت نورة، الطفلة القادمة من مراكش، أن الأشبال صنعوا فرحة لا توصف وأثبتوا أن المغاربة لا يعرفون المستحيل.
كريم من سلا تحدث بعفوية قائلا إنه شعر وكأنه جزء من هذا الإنجاز، وإنه يحلم أن يسير على خطى هؤلاء الأبطال يوما ما. أما حسن، المهاجر المقيم في ألمانيا، فأكد أنه قطع آلاف الكيلومترات ليحتفل في قلب الرباط، مشيرا إلى أن الصحافة الألمانية لم تتوقف عن الإشادة بما حققه المنتخب المغربي.
ريم، الطالبة القادمة من الخميسات، عبرت عن فخرها الكبير بما حققه أبناء المدرب محمد وهبي، فيما وزعت منى، الصيدلانية القادمة من فرنسا، قطع الحلوى على الحشود وهي تردد أن المغاربة قادرون على تحويل الحلم إلى حقيقة.
وفي نهاية الليلة، ومع تفرق الجماهير، بقيت أصداء الأهازيج تتردد في الشوارع، لتؤكد أن إنجاز أشبال الأطلس لم يكن مجرد لحظة رياضية، بل حدث وطني سيظل يروى بفخر لسنوات طويلة.
