مكناس تحتفي بإنجاز علمي نوعي: أول أطروحة دكتوراه بالمدرسة العليا للأساتذة

هيئة تحرير صدى تيفي .
شهدت رحاب المدرسة العليا للأساتذة بمكناس، يوم الخميس 18 شتنبر 2025، محطة أكاديمية استثنائية ستبقى موشومة في تاريخ المؤسسة، حيث تمّت مناقشة أول أطروحة دكتوراه في إطار تكوين الدكتوراه: اللسانيات وديداكتيك اللغات، تحت إشراف مختبر الدراسات اللسانية والأدبية والديداكتيكية.
الباحث معاد أهليل، كان بطل هذا الحدث العلمي المتميز، من خلال أطروحته الموسومة بـ “مسار تطور مفهوم الاستعارة في الدلالة والتداولية المعرفيين”، والتي أنجزها تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد عفط، أحد أبرز الأسماء الأكاديمية في مجال اللسانيات.
الأطروحة جاءت لتتوج مسارًا بحثيًا طويلًا ودقيقًا، جمع بين التحليل النظري والانفتاح على المقاربات التداولية والمعرفية الحديثة، ما جعلها تسهم في تعميق النقاش العلمي حول قضايا الاستعارة ودلالاتها المتعددة في الدراسات اللسانية.
وضمّت لجنة المناقشة نخبة من الأساتذة الباحثين المغاربة المتخصصين في اللسانيات وعلم الدلالة والبلاغة، حيث شكلت مداخلاتهم لحظة معرفية راقية، أضفت على النقاش طابعًا أكاديميًا غنيًا، واستفاد منه الحاضرون من طلبة وباحثين.
وفي تصريح خصّ به الدكتور محمد أمين، مدير المختبر، أعرب عن اعتزازه بهذا الإنجاز، واعتبره “الثمرة الأولى لمشروع علمي طموح انطلق منذ 2019، ويهدف إلى تكوين جيل جديد من الباحثين المتمكنين من الدراسات النظرية والتطبيقية في مجال اللغات”، مضيفًا أن هذا النجاح “مؤشر على أن المختبر أصبح فضاءً منتجًا للمعرفة ومساهمًا في القضايا الكبرى المرتبطة بالتعلم والترجمة والمعالجة الآلية للغات”.
الحفل العلمي حضره مدير المدرسة العليا للأساتذة بمكناس، والمدير المساعد، إلى جانب ثلة من الأساتذة والطلبة الباحثين، الذين عاشوا لحظة تاريخية توجت بحصول الباحث على شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع تنويه اللجنة.
بهذا الإنجاز، ترسخ المدرسة العليا للأساتذة بمكناس مكانتها كقطب أكاديمي صاعد، يساهم في تطوير البحث العلمي وإنتاج المعرفة الرصينة، ويؤكد أن الجامعة المغربية قادرة على تقديم إضافات نوعية في الحقول العلمية المتخصصة.
