إفران تحتفي بالسينما والرياضة.. بالصور افتتاح الدورة 26 لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير

سعيد الحجام /صدى تيفي 

عاشت مدينة إفران، مساء الخميس 18 شتنبر 2025، على إيقاع ليلة استثنائية، مع إعطاء الانطلاقة الرسمية للدورة الـ26 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، الذي تنظمه جمعية نادي الشاشة للطفولة والشباب تحت شعار: “الرياضة في السينما.. غوص في الذاكرة”.

مايميز النسخة ال 26 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير ، هو الحضور القوي للبعد الرياضي ، من خلال الاحتفاء بأبطال مغاربة بصموا على إنجازات تاريخية ورفعوا راية المملكة في محافل قارية ودولية، وهو اختيار يتماشى مع المرحلة الراهنة التي تستعد فيها المملكة لاحتضان تظاهرتين كبيرتين: كأس أمم إفريقيا 2025 ومونديال 2030.
اختيار هذا الشعار يعكس رغبة المنظمين في الجمع بين عالميْن متوازيين: السينما التي تحفظ الذاكرة وتوثق اللحظات، والرياضة التي تصنع الأمجاد وتخلد البطولات.

هذا وتميز حفل الإفتتاح بحضور جماهيري غفير من ساكنة وزوار المدينة ، وضيوف المهرجان ، الذي يعرف مشاركة دولية وازنة وخاصة دول : فرنسا، إنجلترا، إسبانيا، مصر، تونس، اليمن، مالي، والكاميرون، وهو ما منح لهذه التظاهرة بعدا دوليا يرسخ مكانته ضمن أبرز المهرجانات السينمائية المتخصصة في الفيلم القصير.

وتجسيدا منها لثقافة الإعتراف ، وجريا على عادتها في كل دورة ، ارتأت إدارة المهرجان تكريم كل من رشيد الوالي ، ورشيد شو ،  وهشام الوالي ، اعترافا بمسارهم الفني وإسهاماتهم في تطوير الإنتاجات الفنية الوطنية . وقد تفاعل الجمهور بحرارة مع لحظة التكريم التي غلبت عليها الأجواء الاحتفالية الممزوجة بالعرفان.

كما تميز حفل الإفتتاح بتقديم لجان التحكيم ،حيث راهنت إدارة المهرجان على استقطاب أسماء وازنة لاختيار الإنتاجات السينمائية التي ستفوز بجوائز هذه النسخة :

لجنة الأفلام الروائية يترأسها المخرج المغربي الكبير حسن بنجلون، إلى جانب المخرجة رشيدة السعدي والمخرج البحريني عمار الكوهجي.

أما لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية فيترأسها المخرج حميد زيان، بعضوية الممثلة سناء موزيان والإعلامي والمخرج محمد مدفاعي.

و لجنة كتابة السيناريو يقودها المخرج والمنتج أحمد بوعروة، بمشاركة الممثلة جيهان كمال والشاعر بوجمعة العوفي.

الحفل لم يكن مقتصرا على الكلمات الرسمية والعروض السينمائية، بل حمل بصمات فنية قوية:

فرقة أحواش مكونة أعادت الجمهور إلى الأصالة المغربية من خلال رقصات تراثية ألهبت القاعة.

الفنان سامي راي قدّم فقرات موسيقية شبابية أشعلت الأجواء.

عرض التنورة المصرية خطف الأضواء وأبهر الحاضرين بتمازج الحركة والموسيقى والفرجة البصرية.

مرة أخرى، برهنت مدينة إفران، عاصمة السياحة الجبلية، أنها ليست فقط وجهة طبيعية بامتياز، بل فضاء ثقافي وفني قادر على احتضان تظاهرات عالمية، تجمع بين جمالية المكان، عمق الفكرة، وروح الإبداع.

بهذا الافتتاح المميز، انطلقت فعاليات مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير لتؤكد أن السينما ليست مجرد صور على الشاشة، بل مرآة تعكس ذاكرة الشعوب، وفضاء يلتقي فيه الفن بالرياضة والإنسانية.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...