مكناس تحتفي بالموروث الصوفي.. انطلاق النسخة الثانية من المهرجان الوطني لحمادشة

هيئة تحرير صدر تيفي .
انطلقت مساء الإثنين بمركز سيدي علي بجماعة المغاصيين بإقليم مكناس، فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الوطني لحمادشة، في أجواء روحانية وصوفية شدت أنفاس الجمهور، وسط عروض موسيقية وإنشادية أبدعتها الطوائف الحمدوشية القادمة من أصيلة، مكناس، الصويرة وزرهون.
وشكل حفل الافتتاح، الذي جرى بدعم من مجلس عمالة مكناس وجماعة المغاصيين ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، محطة لإبراز غنى التراث الصوفي المغربي وتنوع ألوانه، حيث تجاوب الحاضرون بحرارة مع الكشكولات التراثية التي مزجت بين الذكر والملحون والإنشاد الروحي.
وأكد نقيب الشرفاء الحمدوشيين، رشيد جمال الحمدوشي، أن هذا الموعد السنوي يكرس الاهتمام الكبير الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس للزوايا المغربية، وفي مقدمتها الزاوية الحمدوشية، مشيرا إلى أن موسم الولي الصالح سيدي علي بن حمدوش ظل عبر العصور مرتبطا بالمولد النبوي الشريف، بما يحمله من دلالات روحية عميقة.
من جهته، أبرز مدير المهرجان ياسين الحمدوشي أن هذه التظاهرة “ليست مجرد احتفال فني عابر، بل فضاء لإحياء أحد أعرق فنون التصوف المغربي”، مؤكدا أنها فرصة لتعزيز الوعي بأهمية الهوية الروحية والثقافية للمملكة، وتثمين الموروث اللامادي بما ينسجم مع التوجيهات الملكية.
وتأتي هذه النسخة تحت شعار “الفن الحمدوشي: تراث وتنمية”، بمشاركة أزيد من تسع طوائف وفرقا صوفية من مختلف أنحاء المغرب، إلى جانب فقرات موازية تشمل ندوة فكرية، معرضا للمنتوجات المجالية، ومواكب استعراضية حمدوشية تقليدية.
ويمتد برنامج المهرجان على مدى ثلاثة أيام بساحة الأربعاء ورحاب الزاوية الحمدوشية بسيدي علي، حيث ستتواصل الأمسيات الروحية والأنشطة الثقافية التي تعكس غنى وتنوع هذا التراث الأصيل، في تظاهرة من شأنها أن تساهم في تنشيط السياحة الثقافية بالمنطقة، وإتاحة فرصة للشباب للتعرف على موروثهم الروحي العريق.
