بعد كأس الأمير مولاي الحسن والبطولة الصيفية ..السباحة المكناسية تخطف الأضواء في البطولة العربية

هيئة تحرير صدى تيفي .
في المسبح الأولمبي بالدار البيضاء، الذي احتضن فعاليات البطولة العربية الرابعة للسباحة ، حيث اجتمعت أنفاس العرب في بطولة جمعت بين السباحة وكرة الماء والسباحة في المياه الحرة، لم يكن الحضور العادي هو ما يميز أبناء جمعية النادي المكناسي للسباحة ، بل الروح التي حملوها معهم: إصرار لا يلين، وحلم لا يقبل الانطفاء.
من بين الموج، برزت ياسمين غلمان كطائر نورس يحلق بثقة. كل سباق خاضته كان وعدا جديدا، وكل لمسة للحائط نهاية لرحلة قصيرة لكنها مليئة بالتحدي. بذهبيتين في سباقي 800 و1500 متر سباحة حرة، فضية، وبرونزية، إضافة إلى ثلاث فضيات أخرى مع فريقها، أثبتت أن الإيمان بالقدرة يتجاوز حدود المسافة والزمن.
إلى جوارها، كان عبد الجبلر الركراكي يحفر اسمه بين الكبار. لم يرضَ إلا بالوقوف على منصات التتويج، فجمع ذهبية جماعية في التتابع، فضية في 400 متر، وبرونزيتين في سباقات الظهر، ليقدم درسا في أن المثابرة لا تعرف خيبة.
ملاك درقاوي أهدت فضية بطعم الذهب في سباق 400 متر حرة، بينما خطت سلام ياسمين سطورا استثنائية من المجد بإحرازها ذهبية السباحة في مشهد جمع بين الشجاعة ومغامرة مواجهة الطبيعة. أما تاج الدين ريان ، فكان جزءا من التتابع الفضي الذي رفع راية المغرب عاليا.
ولأن الرياضة ليست مجرد فرديات، كتب فريق كرة الماء المكناسي صفحة جماعية مميزة، فانتزع برونزية مشرفة قادها ادم الدهبي وعبد الرحمان بدوح، مثبتين أن القوة تكمن في روح الفريق مثلما تكمن في عزيمة الفرد.
كانت البطولة بالنسبة لهم أكثر من سباقات وأرقام… كانت لحظة لإعادة تعريف معنى الحلم، ورسالة إلى كل طفل يسبح اليوم في مسابح مكناس: “أنتم القادمون، أنتم الامتداد”.
هذه ليست مجرد ميداليات، إنها قصة مدينة تصنع أبطالها من العرق والماء، وتقول للعالم: من مكناس، يولد الأمل.
