اسود الاطلس يحلقون في سماء افريقيا ويهزمون مدغشقر في نهائي ناري

صدى تيفي / سعيد الحجام
ليلة لا تنسى.. ليلة كتبت فيها الكرة المغربية فصلا جديدا من المجد، بعد ان اهدى المنتخب الوطني المغربي للمحليين الجماهير المغربية لقبا قاريا غاليا، اثر انتصار بطولي على منتخب مدغشقر في نهائي كأس امم افريقيا.
كانت المباراة اشبه بملحمة كروية، عنوانها التحدي والاصرار. فالخصم الملغاشي لم يكن سهلا على الاطلاق، بل جاء الى النهائي وهو محمل بثقة كبيرة بعدما اطاح بكينيا والسودان، ليدخل المواجهة بجرأة جعلته يفتتح باب التسجيل ويصعب مأمورية رفاق لمليوي .
لكن الاسود لا ينهارون.. وبعزيمة فولاذية عاد المنتخب المغربي سريعا في النتيجة، ليزرع الامل في قلوب الملايين من انصاره. وبعدها جاء الهدف الثاني ليؤكد ان الاسود لا يرضون بغير القمة، غير ان مدغشقر اصر على العودة مجددا ليشعل اللقاء اكثر فاكثر.
ومع اقتراب صافرة النهاية، حين كان التوتر في اوجه، خطف الهجوم المغربي هدفا ثالثا قاتلا في الانفاس الاخيرة، هدف دوى صداه في المدرجات واشعل فرحة عارمة امتدت من قلب الملعب الى كل بيت مغربي. ورغم محاولات الخصم الاخيرة، وجد امامه دفاعا صلبا لا يلين، حائطا بشريا رسمته كتيبة السكتيوي باصرار اسطوري.
ليعلن الحكم بعد دقائق مجنونة نهاية الملحمة، وينفجر الاسود ومعهم الملايين بالاحتفال بلقب ثمين، لقب تحقق بفضل الصرامة الدفاعية، والنجاعة الهجومية، وقبل كل شيء بروح قتالية وعزيمة لا تعرف المستحيل.
انه انتصار يرسخ مكانة المغرب كقوة كروية في القارة، ويعيد للكرة الوطنية بريقها في مشهد سيبقى خالدا في ذاكرة كل عاشق للاسود.
