بالصور..مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران يفتح نافذة سينمائية على موريتانيا وبولونيا باتفاقيتي شراكة

 

في خطوة تعزز انفتاحه على التجارب السينمائية الدولية، وتمنح إشعاعه الثقافي أبعادا إفريقية وأوروبية، وقّع مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران اتفاقيتي شراكة وتعاون، تجمع الأولى بين المهرجان ومهرجان «الصورة والنهر» بمدينة بوغي الموريتانية، فيما ترسم الثانية آفاقا جديدة للتعاون السينمائي والثقافي مع شركاء من بولونيا، مع اختيار هذا البلد ضيف شرف للدورة السابعة والعشرين من المهرجان.

وتعكس هذه المبادرة توجها نحو جعل المهرجان منصة للحوار الثقافي وتبادل التجارب السينمائية، بما يتجاوز حدود عرض الأفلام إلى بناء جسور التواصل بين المبدعين والمهنيين والباحثين في المجال السينمائي، وتعزيز حضور السينما المغربية في فضاءات التعاون الإفريقي والأوروبي.

وتضع الشراكة المبرمة مع الجانب الموريتاني أسس تعاون ثقافي وفني بين مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران ومهرجان «الصورة والنهر» بمدينة بوغي، من خلال تشجيع تبادل الإنتاجات السمعية البصرية، وتنظيم اللقاءات والندوات وورشات التكوين، فضلا عن تبادل الوفود الثقافية والفنية والإعلامية، ودعم المواهب الشابة وتقاسم الخبرات والتجارب في مجال تنظيم المهرجانات السينمائية.

كما يطمح هذا التعاون إلى تثمين الرصيد الثقافي والتاريخي للبلدين، وفتح المجال أمام مشاريع مشتركة ذات امتدادات مغاربية وإفريقية ودولية، بما يجعل من السينما أداة للتقارب بين الشعوب وتعزيز التعارف بين الثقافات.

أما الاتفاقية الثانية، التي تجمع مهرجان الأرز بشركائه في بولونيا، فتمنح الدورة السابعة والعشرين بعدا أوروبيا خاصا، من خلال اعتماد بولونيا ضيف شرف لهذه النسخة، في مبادرة تروم التعريف بتجربتها السينمائية وإتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف جوانب من إنتاجها الفني والثقافي.

ويتضمن برنامج هذه المشاركة عرض ثلاثة أفلام بولونية أمام الجمهور بالقاعة السينمائية الكبرى للمهرجان، في خطوة تتيح للجمهور فرصة الاطلاع على نماذج من السينما البولونية، واكتشاف أساليبها الفنية وخصوصياتها الإبداعية، وتعزيز التبادل السينمائي بين المغرب وبولونيا.

ولا يقتصر هذا الحضور على الشاشة الكبيرة، بل يمتد إلى المجال المعرفي من خلال عرض كتب بولونية متخصصة في السينما عموما، بما يتيح للمهتمين والباحثين فرصة التعرف على جوانب من الكتابات والتجارب الفكرية والنقدية المرتبطة بالفن السابع في بولونيا.

ومن شأن هذه المبادرات أن تضفي على الدورة السابعة والعشرين من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير طابعا دوليا متجددا، عبر الجمع بين عروض الأفلام والتبادل الثقافي والانفتاح على الإنتاج الفكري السينمائي، بما يعزز مكانة إفران فضاء للقاء الثقافات وتقاسم التجارب الإبداعية.

وبين الانفتاح على التجربة الموريتانية وتعزيز الحضور البولوني، يراهن مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير على توسيع شبكة شراكاته الدولية، وترسيخ دور السينما في بناء جسور التواصل الثقافي، ومنح الجمهور فرصة أوسع لاكتشاف تجارب سينمائية متنوعة، في أفق جعل المهرجان موعدا يتجاوز حدود الفرجة نحو الحوار والتكوين والتبادل الثقافي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...