مهرجان الأرز بإفران يستشرف سينما الغد.. الذكاء الاصطناعي في قلب ورشة تجمع خبراء من تونس والمغرب

هيئة تحرير صدى تيفي 

لم تعد تطبيقات الذكاء الاصطناعي مجرد أدوات تقنية تثير فضول المبدعين، بل أصبحت تفتح آفاقا جديدة أمام صناعة الأفلام، من كتابة السيناريو إلى صناعة الصورة والصوت وإنتاج الفيديو. هذا التحول كان محور ورشة تأطيرية احتضنها مركز الأخوين بإفران، ضمن فعاليات اليوم الثاني من الدورة السابعة والعشرين لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، بمشاركة خبراء مغاربة وتونسيين ولفائدة عدد من المهتمين بالفن السابع.

وشكلت هذه المبادرة فضاء للتكوين وتبادل الخبرات بين مهنيين وممارسين في المجال السينمائي، من مخرجين وكتاب سيناريو وسيناريست وطلبة الفن السابع، سعيا إلى التعرف على الإمكانات التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، واستكشاف سبل توظيفها في مختلف مراحل إنجاز العمل السينمائي.

وتولى تأطير الورشة كل من سنوار الطرابلسي ومروان السليماني من تونس، إلى جانب عبد الصمد سراج الدين وشرف بن الشيخ ونادية التازي من المغرب، حيث تقاسم المؤطرون مع المشاركين معارف وتجارب مرتبطة بالاستخدامات المتنامية لهذه التكنولوجيا في المجال الإبداعي.

وركزت أشغال اللقاء على الجوانب التطبيقية للذكاء الاصطناعي، من خلال استعراض طرق توليد الصور والأصوات، وصولا إلى إنتاج مقاطع الفيديو باستخدام أدوات وتقنيات مجانية متاحة للمستخدمين، بما يتيح للمبدعين اكتشاف إمكانات جديدة لإنجاز مشاريعهم الفنية وتطوير تصوراتهم البصرية والسمعية.

ولم تقتصر الورشة على تقديم شروحات تقنية، بل أتاحت للمشاركين فرصة التفاعل مع مختلف مراحل الاشتغال، وطرح الأسئلة بشأن كيفية الاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة في تطوير الإنتاج السينمائي، وهو ما انعكس في الحضور اللافت والتفاعل الذي رافق فقرات اللقاء.

ويعكس الاهتمام الذي حظيت به هذه الورشة تنامي الحاجة إلى مواكبة التحولات التي تشهدها الصناعات الثقافية والفنية، خصوصا في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما تطرحه من إمكانات جديدة أمام المخرجين وكتاب السيناريو وباقي العاملين في المجال السينمائي، سواء على مستوى التجريب الفني أو تطوير وسائل الإنتاج.

وبهذه المبادرة، يواصل مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران تعزيز حضوره باعتباره فضاء لا يقتصر على عرض الأفلام والاحتفاء بالتجارب السينمائية، بل يمتد أيضا إلى التكوين والتأطير والانفتاح على المستجدات التقنية والفنية التي تعيد تشكيل ملامح الفن السابع.

وهكذا، أضفى البعد الأكاديمي والتكويني على برنامج المهرجان قيمة مضافة، من خلال ربط الاحتفاء بالإبداع السينمائي بضرورة تطوير المهارات المهنية ومواكبة التحولات التكنولوجية، في أفق تمكين المشتغلين بالفن السابع من أدوات جديدة تستجيب لمتطلبات صناعة سينمائية تتغير باستمرار.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...