ثلاثة أيام من النقاشات والزيارات الميدانية.. مكناس تحتضن منتدى السياحة

مكناس تراهن على تراثها لاستقطاب السياح.. انطلاق الدورة السابعة للمنتدى الدولي

مكناس – احتضنت مدينة مكناس، صباح الجمعة، افتتاح الدورة السابعة للمنتدى الدولي للسياحة، بمشاركة مسؤولين ومنتخبين ومهنيين وممثلين عن دول أجنبية، في إطار توجه يروم تعزيز مكانة العاصمة الإسماعيلية ضمن الوجهات السياحية القائمة على الموروث التاريخي والثقافي.

وتنظم الجمعية الإسماعيلية الكبرى هذه التظاهرة، الممتدة إلى غاية 11 أكتوبر الجاري، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، واختارت لها شعار «مكناس المدينة الملكية: تجارب سياحية في قلب تراث مؤهل»، في سياق البحث عن سبل استثمار الرصيد الحضاري للمدينة في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.

وجرى افتتاح المنتدى بالمركب الإداري والثقافي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بحضور عامل عمالة مكناس ورئيس مجلس جهة فاس مكناس، إلى جانب جمال التازي، رئيس الجمعية المنظمة، وأحمد السنتيسي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة، فضلا عن شخصيات مدنية وعسكرية ومهتمين بالقطاع.

ويأتي هذا الموعد في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير العرض السياحي بمكناس، بما يتجاوز التعريف بمعالمها التاريخية إلى توفير تجارب متكاملة تستجيب لانتظارات الزوار، وتربط بين التراث والخدمات والاستثمار، مع تعزيز مساهمة القطاع في التنمية المحلية.

وشملت الأنشطة المبرمجة في اليوم الافتتاحي زيارة للمعرض المنظم بالمناسبة، حيث اطلع الوفد الرسمي على أروقة المشاركين والعروض المقدمة، بمشاركة جهات من المغرب وعدد من الدول الأجنبية، في إطار تبادل التجارب المتعلقة بالسياحة وتثمين المؤهلات الثقافية.

وأوضح جمال التازي، رئيس الجمعية الإسماعيلية الكبرى، أن برنامج الدورة يتضمن لقاءات ونقاشات بشأن سبل التعريف بالموروث الثقافي وتسويقه، وتطوير التجارب السياحية المرتبطة به، إلى جانب قضايا التنمية المجالية وإمكانات توظيف الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة في الرفع من جاذبية الوجهات السياحية.

ويتضمن البرنامج أيضا عرض نتائج برنامج تأهيل وتثمين المدينة العتيقة بمكناس، فضلا عن زيارات ميدانية لمواقع تاريخية وسياحية، تتيح للمشاركين الاطلاع على المؤهلات التي تتوفر عليها المدينة والوقوف على جوانب من جهود صيانة تراثها وتثمينه.

من جهته، أبرز أحمد السنتيسي أهمية المنتدى في التعريف بالمقومات السياحية لمكناس وجهة فاس مكناس، معتبرا أن اللقاءات المهنية وتبادل الخبرات يشكلان فرصة لبحث إمكانات تطوير القطاع وتعزيز الترويج للوجهة على المستويين الوطني والدولي.

ويرتقب أن تتيح أشغال المنتدى مناقشة عدد من التحديات المرتبطة بتسويق التراث وتحسين جاذبية المدينة، في أفق الخروج بمقترحات عملية تدعم تطوير السياحة الثقافية وتوسع انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية.

وتستمر فعاليات الدورة السابعة إلى الأحد 11 أكتوبر، وسط رهان على تحويل المؤهلات التاريخية والمعمارية لمكناس إلى عنصر أكثر حضورا في العرض السياحي المغربي، بما يعزز إشعاع المدينة ويدعم فرص التنمية المرتبطة بقطاع السياحة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...