إفران تجمع سينمائيين من دول مختلفة.. مهرجان الأرز يفتتح دورته الـ27 بشراكات دولية وتكريمات فنية

صدى تيفي/ سعيد الحجام.
تحولت مدينة إفران، مساء الخميس، إلى ملتقى للسينما والثقافات، مع افتتاح الدورة السابعة والعشرين لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، بحضور وفود وشخصيات فنية وثقافية من المغرب وموريتانيا وبولونيا وألمانيا، في انطلاقة جمعت بين الانفتاح الدولي والاحتفاء بالإبداع المغربي والتراث المحلي.
وتقام هذه الدورة، الممتدة من 8 إلى 11 أكتوبر الجاري، تحت شعار «السينما وريادة الأعمال: شراكة من أجل شباب الغد»، في توجه يضع التكوين وتبادل الخبرات وتطوير الصناعات الإبداعية ضمن أولويات المهرجان، الذي يسعى إلى تعزيز التواصل بين التجارب السينمائية المختلفة وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب عبد العزيز بلغالي، رئيس جمعية نادي السينما للطفولة والشباب ومدير المهرجان، بالضيوف والمشاركين، منوها بدعم سلطات إقليم إفران والمجالس المنتخبة والشركاء. وأكد أن شعار الدورة يعكس الرهان على جعل السينما مجالا للإبداع والتكوين وريادة الأعمال، مع إتاحة الفرصة أمام المواهب الصاعدة للاحتكاك بتجارب سينمائية متنوعة.
من جانبه، أبرز رئيس جماعة إفران أهمية احتضان المدينة لهذا الموعد الدولي، معتبرا أن مشاركة وفود من بلدان مختلفة تمنح المهرجان فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الثقافي، ومؤكدا انخراط الجماعة في دعم المبادرات السينمائية والتكوينية الموجهة إلى الشباب.
وحضر البعد الدولي بقوة في كلمات الافتتاح، من خلال التأكيد على دور السينما في التقريب بين الشعوب والثقافات. فقد أبرزت ممثلة الجانب البولوني غنى التجربة السينمائية لبلادها، مشيرة إلى مشاركة ثلاثة أفلام بولونية، ومعربة عن أملها في أن تسهم هذه المبادرة في توطيد العلاقات الثقافية وتشجيع التعاون بين المبدعين المغاربة والبولونيين.
بدوره، نوه عمدة مدينة بوغي الموريتانية بحفاوة الاستقبال، معتبرا أن اتفاقية التعاون الموقعة مع المهرجان تشكل أرضية لتطوير المبادرات المشتركة وتعزيز الروابط الثقافية بين البلدين. وأوضح أن الاتفاقية تمتد لسبع سنوات، وتشمل تبادل التجارب وتنظيم أنشطة للتأطير والتعاون في المجالين الثقافي والفني.
وتترجم هذه الانفتاحات إلى خطوات عملية من خلال اتفاقيتي تعاون وتبادل ثقافي في المجال السمعي البصري، الأولى مع الجانب البولوني والثانية مع مهرجان «الصورة والنهر» بمدينة بوغي، بما يتيح فرصا لتبادل الأفلام والخبرات وتطوير برامج مشتركة.
وعلى مستوى المنافسة، اختارت إدارة المهرجان 32 فيلما قصيرا من أصل 135 عملا توصلت بها، تضم 15 فيلما دراميا و17 فيلما وثائقيا، تتنافس على جوائز «الأرز الذهبي». كما تشمل البرمجة مسابقة لكتابة السيناريو بمشاركة نحو 28 متباريا، إلى جانب ورشات تكوينية ولقاءات فكرية بجامعة الأخوين تناقش مستقبل السينما وريادة الأعمال الإبداعية وتأثير الذكاء الاصطناعي على الصناعة السينمائية.
وشهد حفل الافتتاح أيضا لحظات احتفاء بأسماء مغربية، من خلال تكريم الفنانة السعدية لديب، التي تسلم زوجها المخرج عزيز السالمي درع التكريم نيابة عنها، والفنانة عائشة مايا، التي تسلم الكاتب عمر أزروح درعها نيابة عنها. كما أضفت عروض عبيدات الرمى وأحيدوس لمسة من التراث المغربي على الأمسية.
وبهذه البرمجة، تراهن الدورة السابعة والعشرون لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير على ترسيخ موقع إفران فضاء للقاء السينمائيين وتبادل التجارب الدولية، مع الجمع بين التنافس الفني والتكوين والاحتفاء بالثقافة المغربية.
