بالصور : مكناس تخلد الذكرى الـ89.. ماء بوفكران يعود ليحكي قصة مقاومة المغاربة للاستعمار

هيئة تحرير صدى تيفي  .

خلدت مدينة مكناس، يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، الذكرى الـ89 لانتفاضة ماء واد بوفكران التاريخية، خلال حفل أقيم بقاعة الاجتماعات التابعة لعمالة مكناس، بحضور عامل عمالة مكناس، والسيد مصطفى لكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب الوفد المرافق لهما، وعدد من المسؤولين والمنتخبين وفعاليات من أسرة المقاومة.

وشكلت هذه المناسبة الوطنية محطة لاستحضار واحدة من أبرز صفحات الكفاح الوطني ضد الاستعمار، والتعريف بما حملته انتفاضة ماء واد بوفكران من دلالات تاريخية ووطنية، باعتبارها تجسيدا قويا لرفض المغاربة للسياسات الاستعمارية والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم.

وتعود أحداث هذه الانتفاضة إلى سنة 1937، حين أثارت سياسة سلطات الحماية الفرنسية المرتبطة باستغلال مياه واد بوفكران وتخصيصها لخدمة مصالح المعمرين، استياء واسعا في صفوف سكان مكناس والنواحي، الذين وجدوا أنفسهم أمام وضع يمس مورد المياه الذي شكل أساسا للحياة والنشاط الفلاحي بالمنطقة.

وقد تحولت الاحتجاجات المرتبطة بماء بوفكران إلى محطة بارزة في تاريخ المقاومة الوطنية، وأسهمت في ترسيخ الوعي الوطني وتصاعد روح التضامن في مواجهة السياسات الاستعمارية، لتظل هذه الذكرى حاضرة في الذاكرة الجماعية باعتبارها إحدى المحطات التي عكست تشبث المغاربة بحقوقهم واستعدادهم للدفاع عنها.

وخلال هذا اللقاء، استحضرت كلمات ومداخلات المشاركين مختلف الدلالات التاريخية والوطنية لانتفاضة ماء واد بوفكران، مع التأكيد على أهمية صيانة الذاكرة الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بالمحطات المضيئة التي طبعت مسار المقاومة المغربية، وما جسدته من قيم التضحية والوطنية والتشبث بالحقوق.

كما شكلت المناسبة فرصة لتكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، عرفانا بما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن، واستحضارا للدور الذي اضطلع به رجال المقاومة في مواجهة الاستعمار والدفاع عن السيادة الوطنية.

وتأتي هذه الذكرى لتجدد التأكيد على أهمية مواصلة توثيق تاريخ المقاومة الوطنية، وترسيخ الذاكرة التاريخية لدى الأجيال الصاعدة، باعتبارها رصيدا وطنيا يجسد مسار الكفاح من أجل الحرية والاستقلال.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...