النيران تلتهم آلاف الهكتارات في إسبانيا.. والأنظار تتجه نحو المغرب للمساعدة

تواصل الحرائق الواسعة اجتياح عدد من المناطق الإسبانية، مخلفة خسائر بيئية كبيرة، في وقت كثفت فيه السلطات عمليات الإطفاء والإنقاذ بعد اتساع رقعة النيران وصعوبة السيطرة عليها بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية.
وأعلنت الحكومة الإسبانية حالة الطوارئ، مع تعبئة مختلف وحدات التدخل، بالتزامن مع تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي للحصول على دعم جوي ولوجستي من الدول الشريكة، في ظل استمرار اشتعال عدة بؤر نشطة.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الحرائق أتت منذ بداية العام على أكثر من 130 ألف هكتار من الغابات والمساحات الطبيعية، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بالفترة نفسها من السنوات الماضية، فيما يعد الحريق الممتد بين مدريد وآبيلا من أكبر الحرائق التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وفي خضم هذه التطورات، عاد اسم المغرب ليتردد بقوة في وسائل الإعلام الإسبانية وبين عدد من المراقبين باعتباره شريكا قادرا على تقديم الدعم إذا اقتضت الضرورة، بالنظر إلى خبرته في مكافحة حرائق الغابات وتوفره على أسطول من طائرات “كندير” المتخصصة في إخماد النيران.
ويستند هذا الطرح إلى تجربة التعاون السابقة بين الرباط ومدريد، بعدما ساهم المغرب خلال صيف 2025 في دعم جهود إخماد الحرائق بإرسال طائرات متخصصة، وهو ما لقي آنذاك إشادة واسعة وعكس مستوى التنسيق بين البلدين في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وفي المقابل، تواجه الحكومة الإسبانية انتقادات داخلية بشأن مدى جاهزية منظومة مكافحة الحرائق، خاصة بعد اضطرارها إلى طلب دعم خارجي رغم إعلانها في وقت سابق عن تعزيز وسائل التدخل والاستعداد لموسم الصيف.
ورغم التفاؤل بإمكانية تحسن الأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة، تبقى السلطات الإسبانية في حالة استنفار، بينما يظل خيار الاستعانة بالمغرب قائما إذا استدعت تطورات الوضع تعزيز الإمكانيات المتوفرة ميدانيا.
