في اليوم الثامن.. تعبئة واسعة تحد من توسع حريق غابة أنفك وسط إشادة بروح التضامن

م.أوحمي / صدى تيفي

شهد اليوم الثامن من عمليات إخماد حريق غابة أنفك، الجمعة 24 يوليوز، تقدما ميدانيا مهما بعد أن تمكنت مختلف المصالح المتدخلة، مدعومة بعشرات المتطوعين، من الحد من انتشار ألسنة اللهب والسيطرة على أجزاء واسعة من الحريق الذي أثار خلال الساعات الماضية مخاوف كبيرة في صفوف سكان منطقة تفرنت والمناطق المجاورة.

وسجلت عمليات التدخل مشاركة مكثفة لمتطوعين قدموا من أفورار وبني عياط، إلى جانب عناصر القوات العمومية والسلطات المحلية، تحت إشراف رئيس الدائرة وقائد قيادة أفورار، وبمساندة أعوان السلطة بكل من أفورار وتيموليلت وآيت واعرضى، حيث تواصلت الجهود في ظروف مناخية صعبة ومسالك جبلية وعرة.

ولعبت مصالح عمالة إقليم أزيلال ومديرية التجهيز دورا محوريا في تسهيل عمليات التدخل، من خلال فتح مسالك وشق طرق مكنت عربات الإطفاء والآليات من الوصول إلى بؤر النيران، فيما واصلت الطائرات المخصصة لإخماد الحرائق طلعاتها لدعم الفرق الأرضية والحد من انتشار ألسنة اللهب.

كما برزت مساهمة السائقين المكلفين بنقل المعدات والفرق الميدانية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني وساكنة أفورار، التي سارعت إلى توفير قنينات الماء البارد للمتدخلين استجابة لنداءات التضامن، في مشهد يعكس روح التكافل التي طالما ميزت المنطقة في مختلف الأزمات.

وساهمت جمعية النقل المدرسي بأفورار في توفير حافلات لنقل المتطوعين إلى مواقع التدخل، بينما حرص عدد من أبناء المنطقة المقيمين بالخارج على تقديم المساعدات، من بينهم مهاجر مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية حضر إلى عين المكان محملا بمستلزمات لدعم المتدخلين، في مبادرة إنسانية لقيت استحسان الجميع.

ويتابع عامل إقليم أزيلال تطورات الوضع عن كثب، مع توفير مختلف الإمكانيات اللوجستية والبشرية لضمان نجاعة التدخلات وتسريع عمليات الإخماد، في إطار تعبئة شاملة لمواجهة الحريق والحد من آثاره.

ورغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، واصل رئيس الدائرة وقائد أفورار حضورهما اليومي بالميدان، إلى جانب رئيس المجلس الجماعي لأفورار الذي تكفل بتوفير المياه والمأكولات الخفيفة لفائدة عناصر التدخل والمتطوعين، مساهمة منه في التخفيف من صعوبة العمل داخل تضاريس جبلية معقدة.

كما حظي شباب بني عياط بإشادة واسعة بعد استجابتهم السريعة لنداءات التطوع، حيث غادر عدد منهم منازلهم قبل ساعات الفجر للمشاركة في جهود الإخماد، مؤكدين استعدادهم الدائم لخدمة منطقتهم في أوقات الأزمات.

وأكد أحد المتطوعين أن الوضع أصبح أكثر استقرارا بعد السيطرة على معظم بؤر الحريق، مع استمرار الحذر تحسبا لأي تغير قد تفرضه الرياح خلال الفترة المسائية، موجها الشكر إلى جميع المتدخلين والمتطوعين والساكنة على ما أبانوا عنه من روح وطنية وتضامن كبير.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...