خسائر بالجملة في ضيعات الدواجن.. المربون يواجهون موسما صعبا

تفاقمت أزمة قطاع تربية الدواجن بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل تراجع أسعار بيع الدجاج إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع موجة الحرارة المرتفعة التي تضرب عدداً من مناطق المملكة، ما زاد من معاناة المربين وأثقل كاهلهم بخسائر متزايدة.
وأكد مهنيون أن أثمنة الدجاج الحي أصبحت أقل من كلفة الإنتاج، وهو ما يعني أن العديد من المربين يبيعون منتجاتهم بخسارة، في وقت تشهد فيه تكاليف التربية والتغذية والتجهيزات استقراراً عند مستويات مرتفعة نسبياً.
وأوضح فاعلون في القطاع أن موجة الحر الحالية فاقمت الوضع، بعدما أثرت سلباً على مردودية الضيعات وتسببت في تراجع الإنتاج وارتفاع نسب النفوق في بعض الوحدات، خاصة تلك التي تفتقر إلى أنظمة التبريد والتهوية الملائمة.
وحذر المتضررون من استمرار هذا الوضع، مؤكدين أن تواصل بيع الدجاج بأثمنة لا تغطي تكاليف الإنتاج قد يدفع عدداً من المربين إلى تقليص نشاطهم أو مغادرة القطاع بشكل نهائي، الأمر الذي قد تكون له انعكاسات مباشرة على توازن السوق الوطنية خلال الأشهر المقبلة.
ويترقب المهنيون تحسن الظروف المناخية وانتعاش الطلب خلال الفترة المقبلة، أملاً في استعادة التوازن بين كلفة الإنتاج وأسعار البيع، وإنقاذ قطاع يعد من بين الركائز الأساسية للأمن الغذائي بالمملكة.
