فاس تحتضن دورات تكوينية لتعزيز قدرات الطلبة في تحليل السياسات العمومية

حسن جبوري

احتضنت مدينة فاس سلسلة من الدورات التكوينية المتخصصة في مجال تحليل السياسات العمومية، نظمتها جمعية حركة بدائل مواطنة بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس ومختبر الدراسات الرقمية والاستراتيجية والعلوم الإدارية، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.

وتهدف هذه المبادرة إلى تطوير قدرات الطلبة الباحثين وتمكينهم من الأدوات المنهجية والعلمية اللازمة لفهم وتحليل السياسات العمومية، بما يعزز الربط بين البحث الأكاديمي وصناعة القرار العمومي، ويسهم في تحويل نتائج الدراسات والأبحاث إلى مقترحات عملية قابلة للتنفيذ على المستوى الترابي.

وشملت التكوينات عدة محاور أساسية، من بينها منهجيات تحليل السياسات العمومية، وتقنيات إعداد أوراق السياسات، ومنهجية إعداد تقارير التقييم، إلى جانب آليات إدماج المقاربة الحقوقية ومقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية، فضلاً عن أدوات الترافع والتواصل مع صناع القرار، ومبادئ الحكامة الترابية المرتبطة بالصفقات العمومية.

كما مكنت هذه الدورات المشاركين من اكتساب مهارات التشخيص والتحليل واستثمار المعطيات والأدلة العلمية في بناء التوصيات وصياغة بدائل تستجيب لمعايير الجودة وقابلة للتنزيل من قبل المؤسسات والفاعلين الترابيين.

وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهود تعزيز الحكامة الجيدة والشفافية، وتشجيع الطلبة والباحثين على إنتاج معرفة تطبيقية داعمة للسياسات العمومية، من خلال تأطير أكاديمي يواكب التحولات والتحديات التنموية المطروحة.

واعتمدت التكوينات على مقاربة تجمع بين البعدين الأكاديمي والتطبيقي، من خلال التفاعل مع قضايا ترابية واقعية واستعمال أدوات تحليل قائمة على الأدلة والمعطيات الكمية والنوعية، بما يتيح للمشاركين تطوير قدراتهم على اقتراح حلول عملية وبدائل قابلة للتقييم والتتبع.

واعتبر المشاركون أن موضوع تحليل السياسات العمومية يشكل مدخلاً أساسياً لفهم رهانات التنمية الترابية وتعزيز حضور المرجعيات الحقوقية في صناعة القرار العمومي، بما يكرس مبادئ المساواة وعدم التمييز والولوج المنصف إلى الخدمات العمومية وحفظ الكرامة الإنسانية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...