الأمم المتحدة تحذر من خطر انتشار إيبولا في وسط إفريقيا

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها المتزايد إزاء خطر انتشار وباء إيبولا في منطقة وسط إفريقيا، في ظل استمرار تسجيل إصابات جديدة بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، محذرة من التداعيات الصحية والإنسانية التي قد تنجم عن توسع نطاق الوباء إلى دول الجوار.

وجاء هذا التحذير خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي خُصص لمناقشة الأوضاع في منطقة وسط إفريقيا، حيث أكدت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا، مارثا بوبي، أن المنظمة الدولية تتابع عن كثب تطورات الوضع الصحي في المنطقة.

وقالت المسؤولة الأممية إن الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء استمرار تفشي إيبولا في شرق الكونغو الديمقراطية، مشيرة إلى أن خطر انتقال المرض إلى الدول المجاورة يظل قائماً، خاصة في ظل التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها المنطقة.

وأضافت أن انتشار الوباء قد يشكل عبئاً إضافياً على بلدان تعاني أصلاً من أزمات متعددة، ما يستدعي تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لضمان استجابة فعالة والحد من مخاطر انتقال العدوى عبر الحدود.

ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، إذ يسبب حمى نزفية حادة قد تؤدي إلى الوفاة إذا لم يتلق المصابون الرعاية الصحية المناسبة في الوقت المناسب. وقد شهدت عدة دول إفريقية خلال السنوات الماضية موجات تفشٍ للمرض خلفت خسائر بشرية كبيرة.

وفي هذا السياق، تواصل السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بدعم من المنظمات الدولية والشركاء الصحيين، تنفيذ إجراءات احترازية وميدانية تهدف إلى احتواء الوباء ومنع انتشاره، عبر تكثيف عمليات المراقبة الصحية وتتبع المخالطين وتعزيز حملات التوعية.

وتتزايد المخاوف من أن تؤثر الأوضاع الأمنية غير المستقرة في بعض المناطق الشرقية من الكونغو الديمقراطية على جهود مكافحة المرض، وهو ما قد يعقد عمليات التدخل الصحي ويحد من وصول الفرق الطبية إلى المناطق المتضررة.

وأكدت الأمم المتحدة في ختام مداخلتها أن مواجهة خطر إيبولا تتطلب تعاوناً وثيقاً بين دول المنطقة والمجتمع الدولي، من أجل تعزيز قدرات الاستجابة الصحية وحماية السكان من تداعيات هذا الوباء الخطير.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...