لقاء جهوي بأكادير يضع تحديات قطاع الدواجن على طاولة النقاش ويبحث عن حلول مستدامة

أكادير – الخليل العماري
احتضنت الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، اليوم السبت 6 يونيو 2026، لقاءً جهوياً موسعاً خصص لمناقشة واقع وآفاق قطاع الدواجن بالجهة، وذلك بمبادرة من الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب (FISA)، وبحضور والي جهة سوس ماسة وعدد من المسؤولين الترابيين والخبراء والمهنيين العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وشكل هذا اللقاء منصة للحوار وتبادل الرؤى حول أبرز التحديات التي تواجه سلسلة إنتاج الدواجن، في ظل ظرفية اقتصادية ومناخية دقيقة تلقي بظلالها على مردودية الضيعات واستقرار السوق. وأجمع المتدخلون على أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأعلاف والمواد الأولية، إلى جانب تزايد نفقات الطاقة، أصبح يشكل عبئاً متنامياً على المربين ويؤثر على تنافسية القطاع.
كما استأثرت التغيرات المناخية بحيز مهم من النقاش، حيث نبه المشاركون إلى التداعيات السلبية لموجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة على ظروف التربية والإنتاج، مؤكدين ضرورة اعتماد تدابير استباقية للتكيف مع هذه المتغيرات وضمان استمرارية النشاط في ظروف ملائمة.
وفي إطار البحث عن حلول عملية، شدد المتدخلون على أهمية تعزيز إجراءات الأمن الحيوي داخل الضيعات لحماية القطيع وضمان سلامة المنتجات الموجهة للاستهلاك، مع الدعوة إلى تطوير برامج التكوين والتأطير لفائدة المهنيين ومواكبتهم تقنياً لمواجهة مختلف التحديات.
كما تم خلال اللقاء استعراض تجربة مجموعة “كوباك” كنموذج ناجح للعمل التعاوني، حيث أبرز المشاركون الدور الذي يمكن أن تلعبه التنظيمات المهنية والتعاونيات في تقليص كلفة الإنتاج، ودعم صغار المربين، وتحسين القدرة التنافسية للقطاع على المدى الطويل.
واختتمت أشغال هذا اللقاء بالتأكيد على المكانة الاستراتيجية التي يحتلها قطاع الدواجن في تعزيز الأمن الغذائي الوطني والمساهمة في التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل بجهة سوس ماسة، مع الدعوة إلى توحيد جهود مختلف المتدخلين من سلطات عمومية ومؤسسات تمويلية وهيئات مهنية من أجل بلورة حلول مبتكرة تضمن استقرار القطاع وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.
