تصعيد أمريكي جديد ضد البوليساريو بعد هجوم السمارة.. واشنطن تلوّح بإنهاء النزاع

في تطور سياسي لافت، عبرت الولايات المتحدة الأمريكية عن إدانتها الصريحة للهجمات التي استهدفت مدينة السمارة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، معتبرة أن هذه الأعمال تشكل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل نهائي للنزاع حول الصحراء المغربية.

وجاء الموقف الأمريكي عبر بيان نشرته البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة على منصة “إكس”، أكدت فيه رفضها للهجمات المنسوبة إلى جبهة البوليساريو، مشيرة إلى أن استمرار هذا النوع من العمليات يعرقل مسار السلام ويزيد من حدة التوتر بالمنطقة.

وشددت واشنطن على أن الوقت قد حان لوضع حد لهذا النزاع الذي طال لعقود، مؤكدة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب باعتبارها حلا واقعيا وذا مصداقية لإنهاء الملف، وذلك انسجاما مع مضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797.

كما حمل البيان رسائل واضحة إلى الأطراف التي تعرقل جهود التسوية السياسية، في إشارة إلى الجزائر والبوليساريو، داعيا إلى الانخراط الجدي في مسار يضمن الأمن والاستقرار بالمنطقة، مع التأكيد على أن الوضع الحالي لم يعد قابلا للاستمرار.

ويأتي هذا الموقف عقب الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، والذي تسبب في حالة استنفار واسعة دون تسجيل خسائر بشرية، وسط تنديد متزايد باستهداف المناطق المدنية واعتبار ذلك تهديدا خطيرا لأمن المنطقة.

ويرى متابعون أن اللهجة الأمريكية الجديدة تعكس تحولا أكثر صرامة تجاه تحركات البوليساريو، خاصة مع الربط المباشر بين إنهاء النزاع ودعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي بات يحظى بدعم دولي متنام.

كما أعادت هذه التطورات إلى الواجهة مطالب متزايدة بتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، في ظل اتهامات متكررة باستهداف المدنيين واعتماد أساليب تصعيدية تهدد الأمن الإقليمي، خصوصا بمنطقة الساحل وشمال إفريقيا.

وتشير تقارير متطابقة إلى أن استعمال أسلحة متطورة في بعض الهجمات الأخيرة زاد من مخاوف عدة أطراف دولية من اتساع رقعة التوتر بالمنطقة، ما قد يدفع قوى دولية إلى مراجعة طريقة تعاملها مع هذا الملف خلال المرحلة المقبلة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...