وجوه جديدة تغيّر موازين القوة داخل الطاقم الفني للمنتخب الوطني

يبدو أن كواليس المنتخب الوطني تعيش على إيقاع تحركات غير مسبوقة لإعادة هندسة الجهاز التقني، في أفق مرحلة مفصلية تسبق مونديال 2026. فوفق ما يتردد داخل الدوائر القريبة من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فإن تغييرات عميقة قد تطرأ على تركيبة الطاقم المرافق لوليد الركراكي خلال الفترة المقبلة.
أبرز ملامح هذا التحول المحتمل، يتمثل في صعود اسم محمد وهبي بقوة ليكون ضمن الدائرة الضيقة للناخب الوطني، بعد بصمته التاريخية مع منتخب أقل من 20 سنة، حين قاده إلى منصة التتويج العالمي. هذا المعطى لا يُقرأ فقط كتقدير لمسار ناجح، بل كرهان على ربط المنتخب الأول بجيل شاب صاعد يحمل مشروعا كرويا جديدا.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة قد تعني إعادة توزيع الأدوار داخل الطاقم الحالي، وربما مغادرة أحد المساعدين الحاليين، في إطار البحث عن نفس جديد يعيد الحيوية للمنظومة التقنية.
الأكثر إثارة في هذا السيناريو، هو التفكير في إنشاء هيئة استشارية موازية للجهاز الفني، تضم أسماء وازنة راكمت تجارب قارية ودولية، ويتعلق الأمر بالحسين عموتة، وطارق السكتيوي، ونور الدين نايبت، ونبيل باها. هذه البنية الجديدة يُراد لها أن تكون بمثابة غرفة تفكير جماعي، تسهم في رسم الخطط الكبرى وتحليل المنافسين وتجنب السقطات التكتيكية التي كلفت المنتخب الكثير في محطات سابقة.
وتكشف هذه التوجهات عن تحول في فلسفة التدبير التقني للمنتخب، من نموذج قائم على القرار الأحادي إلى صيغة تشاركية تستثمر الرصيد البشري الوطني، في محاولة لبناء جهاز فني أكثر توازنا وأقل هشاشة أمام ضغط المباريات الكبرى.
كما تعكس هذه المقاربة نوعا من الاستمرار المشروط في الثقة بوليد الركراكي، حيث تم الإبقاء عليه في موقع القيادة، لكن داخل منظومة جديدة تقوم على المرافقة والمساءلة والتقييم المتواصل
