لماذا يثور ويجن بعض أرباب الشركات والمقاولات بمجرد علمهم بانخراط العمال في نقابة ما.

محمد الخولاني

أليس الانخراط في العمل النقابي والحزبي حق يضمنه الدستور وكل قوانين العالم؟ فلم يثور ويجن البعض إلى حد الهستيريا .ويغتاظ أصحاب الشركات والمقاولات كلما علموا بأن العمال والمستخدمين انخرطوا في نقابة ما لممارسة حقهم الدستوري، فيلجئون إلى الانتقام منهم بشتى الطرق والتعسف والبحث عن أسباب ولو بخلق متاعب أو مشاكل أو تسخير من يسبح في فلكهم لخلق مناوشات او فخاخ لإسقاطهم فيها، ولو بهتانا وإفكا للإيقاع بهم للجوء الى الفصل والطرد من العمل خاصة رؤوس الفتنة كما هم يسمونهم .وتنطلق عملية المد والجزر وتدخل مفتشية الشغل على الخط بناء على شكاية العمال وأحيانا قد تتوفق وفي الغالب تفشل بسبب تعنث الباطرون وعدم التفاهم ، وفي أحسن الأحوال قد يرأف بالعامل ويسلمه مبلغ زهيد كتعويض عن الفصل ادأو الحساب كما يحلو لهم تسميته ،وقد تجد رب العمل رافض الفكرة من أساسها او رفض الجلوس على طاولة الحوار وعدم تلبية دعوة مفتشية الشغل، كأنه يقول للمستخدم اعلى ما في خيلك اركبه.
لماذا يلجأ العمال إلى الاحتماء بالنقابات ومتى؟ ينخرط او يتوجه الأجير النقابة حين يصل إلى الباب المسدود مع المشغل أو حين يتعب ويفقد أمله في الحصول على حقوقه ويتم استغلاله من قبل المشغل كعدم التصريح به لدى صندوق الضمان الاجتماعي ولا يحترم قانون الشغل وعدم تسليمه للأجير الحد الأدنى للأجور مع حرمانه من العطل والتعويض عن الأعياد او عدم احترام ساعات العمل وغيرها من الحقوق التي يقرها القانون.
لكن تبقى شريحة هامة من العمال بين رحمة المشغل الأصلي والقطاع الذي يعمله كقطاع عمال الأمن الخاص الذين يعتبرهم القانون وكأنهم حراس العمارات،حيث لم يصدر الى الأن قانون او مرسوم يحميهم من جشع الباطرونا باستثناء بعض الاجتهادات في بعض القطاعات التي تفرض شروطا بدفتر التحملات.
وحين ينتفض العمال يواجهون بالفصل التعسفي ؛أما حان الوقت للالتفات إلى هذه الشريحة التي تغتصب حقوقهم في واضحة النهار.

صدى تيفي.

WWW.SADATV.MA


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...