مركز إيواء الأشخاص في وضعية تأخر ذهني بمكناس يرسم البسمة على محيا النزيلات في عيدهن العالمي

صدى تيفي/ سعيد الحجام
في غمرة الإحتفالات باليوم العالمي للمرأة ، الذي يصادف الثامن مارس من كل سنة ، أبت جمعية دعم مركز إيواء الأشخاص في وضعية تأخر ذهني والمرضى النفسانيين ، إلا أن ترسم الإبتسامة على محيا نزيلات المركز، وإقحامهن في أجواء إحتفالية تفيض بالإمتاع وتلامس الحس الوطني والإنساني . في هذا اليوم الذي تبنثه الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1977 ، بناء على توصية تدعو الدول إلى تخصيص يوم 8 مارس من كل سنة للاحتفال بحقوق المرأة والسلام الدولي ، وقد أصبح هذا اليوم مناسبة عالمية لمناقشة واستعراض الإنجازات التي تحققت، ولرصد طموحات النساء في المستقبل.

هذه الإلثفاتة الإنسانية النبيلة التي تنهل من تعاليم ديننا الحنيف ، ومن قيم التراحم والتكافل التي جبل عليها المغاربة ، والضاربة في جدور التاريخ ، جسدت بعدها الإنساني في أرقى تجلياته ، وفي الوقت ذاته شكلت مناسبة لاستحضار الأدوار الطلائعية التي تسديها المرأة في سبيل التنمية الشمولية ، من خلال مشاركتها الفعالة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، ودورها في مؤسسة الأسرة إسهاما منها في التنشئة وتربية الأجيال
.وخلال كلمته بالمناسبة أشاد الأستاذ حميد العكباني رئيس جمعية دعم مركز إيواء الأشخاص في وضعية تأخر ذهني والمرضى النفسانيين , بحجم المجهوذات المبذولة لتقديم خدمة تستجيب لتطلعات نزيلات ونزلاء المركز ، مثمنا في الوقت ذاته الإلثفاتة النبيلة للسيد عامل عمالة مكناس عبد الغني الصبار ، ورئيس جماعة مكناس السيد عبد الله بوانو ، ودعمهما المتواصل لهذه المؤسسة الإجتماعية، تجسيدا للتوجهات السامية لعاهل البلاد الملك محمد السادس ،والرامية لإيلاء رعاياه من نزلاء المؤسسات الإجتماعية بكامل عطفه ورعايته ، مضيفا أن الزيارة التي خصها عامل صاحب الجلالة على عمالة مكناس والوفد المرافق له , ستبقى محفورة في الذاكرة ،وكان لها الأثر البليغ على نزيلات ونزلاء المركز الذين استحسنوا هذه البادرة والإلثفاتة النبيلة التي تزامنت مع شهر رمضان المبارك .

نفس المتحدث أشار إلى أهمية الدعم المؤسساتي لكل من جماعة مكناس , والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، والجمعية الخيرية الإسلامية ، في تحقيق طفرة نوعية تستجيب لحجم التطلعات والمجوهرات المبذولة ، مثمنا الدور الريادي لجمعيات المجتمع المدني في تقديم الإضافة اللازمة ، وإهداء البسمة لوجوه خط عليها الزمان حروفه ، من خلال العديد من الأنشطة الهادفة التي تخصص لفائدة هؤلاء على طول السنة ، وخاصة في المناسبات الدينية والوطنية .
اللقاء شكل أيضا مناسبة لبسط الحديث عن مجموعة من الإكراهات التي يواجهها المركز من قبيل الإكتضاض ، وغياب دعم وزارة التضامن والتنمية الإجتماعية والمساواة والأسرة، وجهة فاس- مكناس، في ظل تزايد النفقات ، وفي المقابل يؤكد الأستاذ حميد العكباني أن نقطة الضوء تكمن فى الدعم المادي والمعنوي الذي يقدمه المحسنون ،ناهيك عن الإنخراط الفعلي للمجتمع المدني الذي قدم إشارات قوية في مجال العمل الإجتماعي، ومساهمته في تجويد المرفق الإجتماعي والعناية بنزلائه، من خلال مجموعة من الأنشطة والخرجات الترفيهية التي تساهم في إقحام هؤلاء في أجواء إحتفالية بعيدا عن عتمة الروتين اليومي .

وقد تخلل هذا الحفل البهيج وصلات فنية مفعمة بالوطنية ، وتفوح بقيم التكافل والتضامن ، كما كان الجميع على موعد مع قصائد شعرية ألهب من خلالها شاعر المهجر خالد رزيق، نزيلات وضيوف المركز حيث تغنى بالمرأة مبرزا في الوقت ذاته دورها الريادي في شتى المجالات.

صدى تيفي.
WWW.SADATV.MA
