ندوة ترصد الانتصارات الدبلوماسية على ضوء فتح القنصليات بالأقاليم الجنوبية بمدينة طنجة

رصدت ندوة نظمها مركز الكفاءات للأبحاث والدراسات بطنجة، اليوم السبت عبر تقنية المناظرة الرقمية، النجاحات الدبلوماسية على ضوء افتتاح قنصليات الدول الشقيقة والصديقة بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.
وتوقف المتدخلون خلال الندوة، التي شهدت مشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين والمتخصصين في العلاقات الدولية، عند النجاحات التي حققتها الدبلوماسية المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي توجت بالقرار الأمريكي القاضي بالاعتراف بالسيادة الكاملة للمملكة على الصحراء المغربية.
وأبرز الأستاذ بكلية الحقوق بطنجة والمتخصص في العلاقات الدولية، محمد الغربي، أن المغرب حقق انتصارات إيجابية متسارعة في قضية الصحراء المغربية، آخرها القرار الأمريكي، معتبرا أن “الاعتراف الأمريكي ليس بقرار عادي لأنه صادر عن أقوى دولة في العالم، وهو اعتراف أيضا بالدور الريادي للمملكة المغربية في شمال إفريقيا، وجهودها ضمن المجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب”.
وبعد تذكيره بالجهود الدبلوماسية العديدة، تحت قيادة جلالة الملك، لتمتين الشراكة مع البلدان الإفريقية، اعتبر الخبير أن الاستثمارات العمومية في الأقاليم الصحراوية، وفي مقدمتها المشروع الضخم لميناء الداخلة، تروم جعل الأقاليم الجنوبية “منصة اقتصادية لخدمة الدول الافريقية، وبوابة أمل للمغرب لترسيخ التعاون جنوب-جنوب خدمة لقضايا التنمية المستدامة بإفريقيا”.
وعكس جبهة البوليساريو وراعيتها الجزائر اللذان يسعيان إلى إدامة النزاع وإطالة معاناة ساكنة المخيمات، شدد السيد يحيا على أن المغرب أطلق النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية وشرع في تنزيله موازاة مع الجهوية المتقدمة سعيا لتحقيق الرفاه والتقدم لفائدة سكان الصحراء، مبرزا في السياق الأوراش الكبرى كميناء الداخلة والطريق السريع وبناء المصانع ومشاريع الطاقة والمناطق الاقتصادية.
من جانبها، اعتبرت الأستاذة الجامعية، نسرين بوخيزو، أن المغرب، وبعد استنفاذ المقاربة القانونية لإمكاناتها لتسوية قضية الصحراء، اعتمد مقاربة جديدة ثلاثية الأبعاد ترتكز على جوانب حقوقية وأمنية وتنموية لتحقيق الأمن والسلم، في إطار مشروع استراتيجي في خدمة كافة دول المنطقة.
وسجلت أن الدبلوماسية المغربية تلعب دورا رياديا لترسيخ مكانة المغرب إقليميا ودوليا، مبرزة أن فتح قنصليات بالأقاليم الجنوبية يندرج في سياق رسم المغرب لتحالفاته الجديدة كما يستجيب لمقتضيات اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
