حفيد أحد رواد الأغنية الأمازيغية يتوج أفضل موهبة شابة بأيت ملول

ابراهيم فاضل
أجواء احتفالية مفعمة بالإبداع والمنافسة الفنية، تمكن الشاب محسن أزاييم، البالغ من العمر 20 سنة والمنحدر من إقليم اشتوكة أيت باها، من انتزاع الرتبة الأولى في مسابقة اكتشاف المواهب الغنائية الشابة، التي احتضنها المركز الثقافي بمدينة أيت ملول، ضمن فعاليات الدورة السابعة لملتقى الرباب، تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى.
وشهدت المسابقة مشاركة مجموعة من الأصوات الشابة القادمة من مختلف مناطق جهة سوس ماسة، حيث نجح محسن أزاييم في إقناع لجنة التحكيم والجمهور بأدائه المتميز وحضوره الفني اللافت، متقدما على منافسين أبانوا بدورهم عن مستويات واعدة. وعادت المرتبة الثانية لإلياس بلايل من عمالة إنزكان أيت ملول، فيما احتل سعيد أزاويت من تالوين بإقليم تارودانت المركز الثالث، وحل محمد سكوري من أيت إعزا في المرتبة الرابعة.
وضمت لجنة التحكيم أسماء بارزة في الساحة الفنية الأمازيغية، من بينها الرايس لحسن إدحمو وإبراهيم إيروف والصديق أرتيست، الذين نوهوا بالمستوى الفني الذي أظهره المشاركون، مؤكدين أن المسابقة كشفت عن طاقات شابة قادرة على حمل مشعل الأغنية الأمازيغية في المستقبل.
ويكتسب تتويج محسن أزاييم دلالة خاصة بالنظر إلى انتمائه لأسرة فنية عريقة، فهو حفيد المرحوم الرايس أحمد أومحند أزاييم، أحد أبرز رواد الأغنية الأمازيغية وعضو مجموعة الرايس الحاج بلعيد، ما جعله ينشأ في بيئة مشبعة بروح الفن والتراث.
ورغم صغر سنه، استطاع محسن أن يبني لنفسه مسارا فنيا واعدا، حيث بدأ خلال فترة جائحة كوفيد-19 تعلم العزف على آلة البانجو بشكل عصامي، قبل أن يوسع معارفه الموسيقية ويتقن العزف على آلات أخرى، جامعا بين الأصالة الأمازيغية واللمسة الفنية المعاصرة.
ولم يمنعه شغفه بالموسيقى من مواصلة تفوقه الدراسي، إذ تمكن خلال الموسم الدراسي الحالي من نيل شهادة البكالوريا بميزة مشرفة، في تجربة تعكس قدرة الشباب المغربي على التوفيق بين النجاح الأكاديمي والإبداع الفني.
ويؤكد هذا التتويج أن الساحة الفنية الأمازيغية لا تزال تزخر بمواهب شابة قادرة على تجديد هذا الموروث الثقافي الغني، وضمان استمراره عبر أجيال جديدة تحمل رؤية متجددة وتستحضر في الآن ذاته إرث الرواد.
يشار إلى أن الدورة السابعة لملتقى الرباب، المنظمة من طرف جمعية الرباب من 19 إلى 21 يونيو 2026، شكلت محطة ثقافية وفنية مهمة للاحتفاء بالموسيقى الأمازيغية وتشجيع الطاقات الصاعدة، وذلك بدعم من عدد من المؤسسات الشريكة والفاعلين الثقافيين بالجهة.
