مديرية وزارة الثقافة بمكناس..أزمة صامتة تلوح في الأفق وموظفون يهددون بخوض وقفات احتجاجية

صدى تيفي

لاحديث اليوم داخل مديرية وزارة الثقافة بمكناس إلا عن حالة الغضب والإمتعاض التي ألقت بظلالها على المديرية ، كنتيجة حتمية لحالة الشلل التام التي أصبحت السمة البارزة ، مند أسابيع عديدة ، الشيء الذي خلف موجة سخط واستياء في صفوف عدد من الموظفين ، فمند إعلان حالة الطوارئ الصحية ، وفي ظل الإجراءات الإحترازية التي اتخدتها السلطات المغربية للحد من إنتشار فيروس كورونا المستجد والإبقاء عليه تحت السيطرة ، سارعت باقي المديريات الإقليمية الأخرى إلى إدراج و اعتماد برنامج للندوات والمحاضرات ، عن طريق تقنية التواصل المرئي عن بعد ، في الوقت الذي شكلت فيه مديرية وزارة الثقافة بمكناس الإستثناء الوحيد ، لتغرد خارج السرب ، حيث لم يتم اعتماد أية مبادرة من هذا القبيل ، كفيلة بتحريك المياه الراكدة ، وتقديم الإضافة اللازمة للمشهد الثقافي داخل المدينة….
ومازاد الطين بلة هو تنامي حدة الصراع بين عدد من موظفي المديريةالإقليميةمن جهة ، والمدير الإقليمي بالنيابة لوزارة الثقافة بمكناس، إلى درجة التهديد بخوض وقفات احتجاجية ضد هذا الأخير ، الذي قام استنادا إلى مراسالات التظلم التي بعثها هؤلاء الموظفون إلى المدير الجهوي لوزارة الثقافة بفاس ، بنقل الحاجيات والملفات والأغراض الشخصية التي كانت توجد في بعض المكاتب الخاصة ببعض الموظفين إلى أماكن أخرى دون علم هؤلاء ، كما قام بتغيير مفاتيح أبواب المكاتب دون تمكينهم من نسخ منها، في إطارالرد على الانتقادات الموجهة له من قبل هؤلاء، حول بعض الأمور المتعلقة بالتسيير والتدبير ، وحسب مراسلات التظلم الذي بعث بها عدد من الموظفين ، فهم يعتبرونه غير مؤهل لتدبير الشأن الثقافي بالمدينة ، على اعتبار أن ميولاته تبقى رياضية أكثر منها ثقافية ، بحكم المدة الطويلة التي قضاها كأستاذ في مادة التربية البدنية بمدينة فاس ، وهذا من شأنه أن يحد من نجاعة وتوهج المشهد الثقافي بالمدينة .
كما أن عدد من موظفي المديرية يعثبرون عملية تعين المدير الإقليمي بالنيابة من قبل وزير الثقافة الأسبق محمد الأعرج تطرح العديد من علامات الإستفهام ، على اعتبارها تأتي يوما واحدا على تعيين الوزير الجديد حسن عبيابة بدل محمد الأعرج .
المدير الجهوي لوزارة الثقافة بفاس دخل على خط هذه القضية ، فور توصله بمراسلات التظلم ، في محاولة لتخفيف حدة الصراع بين الطرفين ،حيث بادر إلى توجيه الدعوة لطرفي النزاع لحضور الإجتماع يوم الجمعة 12 يونيو الجاري بمقر المندوبية الإقليمية بمكناس ، غير أن المدير الإقليمي بالنيابة كان له موقف آخر ، ليتخلف عن الإجتماع ،ويبدي رغبته في لقاء المدير الجهوي في غياب باقي الموظفين الغاضبين ، الذين طرحوا مجموعة من النقط حسب التقرير الذي أعده هؤلاء ، من قبيل عدم درايته بالشأن الثقافي ، و طريقة تسييره للمديرية ، زد على ذلك الإستهزاء بالموظفين ، والطريقة التي أصبحت تدبر بها الأمور داخل المديرية ،والتي تحول دون إعطاء نفس جديد للمشهد الثقافي بالمدينة .
وفي ختام هذا الإجتماع أبدى المدير الجهوي رغبة أكيدة في طي هذا الملف ، ووعد برفع تقرير للوزارة بخصوص مخرجات هذا الإجتماع ، وبالمقابل طالب عدد من الموظفين الغاضبين بتسوية هذا المشكل في أقرب وقت ، حتى يتسنى لهم القيام بعملهم على الوجه المطلوب ، وإلا سيكونوا مجبرين على الدخول في أشكال احتجاجية أخرى


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...