الذكاء الاصطناعي يدخل على خط محاربة الغش.. انطلاق الامتحان الجهوي للبكالوريا بإجراءات غير مسبوقة

انطلقت، اليوم الاثنين فاتح يونيو، اختبارات الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025-2026، وسط تعبئة واسعة وإجراءات تنظيمية وتقنية جديدة تراهن من خلالها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على تعزيز نزاهة الامتحانات والتصدي لظاهرة الغش بمختلف أشكالها.
ويبرز ضمن مستجدات هذه الدورة اعتماد جهاز إلكتروني ذكي ومتطور لرصد وسائل الغش داخل قاعات الامتحان، في خطوة تعكس توجه الوزارة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة لحماية مصداقية الاستحقاقات الإشهادية. ومن المرتقب توزيع أزيد من 2000 جهاز على مراكز الامتحانات بمختلف جهات المملكة، بهدف الكشف عن الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية والإشارات اللاسلكية المشبوهة.
ويعتمد هذا النظام، الذي طورته شركة “SensThings” المنبثقة عن ، على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات ورصد الإشارات في الزمن الحقيقي، دون الحاجة إلى الاتصال بالشبكات السحابية، ما يضمن سرعة التدخل وفعالية المراقبة داخل المؤسسات التعليمية.
ويتعلق الأمر بالجيل الثاني من جهاز “T3 Shield”، الذي صمم خصيصا لتأمين الامتحانات، حيث يتميز بخفة الوزن وسهولة الاستعمال واستقلالية تشغيل تصل إلى ست ساعات متواصلة، فضلا عن توفره على أوضاع متعددة تمكن من فحص القاعات والطاولات والحقائب وتحديد مصدر الإشارات الإلكترونية بدقة عند الاشتباه في أي محاولة غش.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سعي الوزارة إلى مواكبة التحديات التي فرضها التطور التكنولوجي المتسارع، خاصة مع ظهور تطبيقات وأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكن استغلالها في عمليات الغش أو تسريب المواضيع، ما دفع السلطات التربوية إلى تعزيز آليات المراقبة واليقظة داخل مراكز الامتحان.
ويراهن المسؤولون على أن تسهم هذه التقنيات الحديثة في توفير أجواء تنافسية عادلة بين المترشحين، وضمان تكافؤ الفرص وترسيخ قيم الاستحقاق والنزاهة، خلال واحدة من أهم المحطات التعليمية في المسار الدراسي للتلاميذ بالمغرب.
