بالصور : حضور رسمي وازن ومنافسة دولية قوية.. مكناس تنجح في تنظيم نسخة استثنائية من نصف الماراثون الدولي

هيئة التحرير صدى تيفي 

وسط أجواء حماسية استثنائية، وعلى إيقاع تشجيعات آلاف المتابعين الذين اصطفوا على جنبات المسار التاريخي، عاشت العاصمة الإسماعيلية مكناس، اليوم، واحدا من أبرز أحداثها الرياضية، بعدما احتضن فضاء صهريج السواني النسخة التاسعة من نصف ماراثون مكناس الدولي في مشهد جمع بين عبق التاريخ وروح التنافس العالمي ، ناهيك حضور رسمي وازن  يتقدمه عامل عمالة مكناس وشخصيات مدنية وعسكرية  .

ومنذ الساعات الأولى للصباح، تحولت المدينة إلى خلية نحل رياضية، حيث توافد أكثر من 3000 عداء وعداءة من مختلف الأعمار والجنسيات للمشاركة في هذا الحدث الذي رسخ مكانته كواحد من أبرز المواعيد الرياضية بالمغرب.

ولم تكن المنافسة سهلة بأي حال من الأحوال، إذ شهدت الدورة مشاركة عدائين يمثلون أزيد من  15 دولة من مختلف القارات، من بينها كينيا وفرنسا وهولندا والإمارات العربية المتحدة، ما رفع من حدة الترقب حول هوية الفائزين، خاصة في ظل الحضور القوي لأبرز نجوم ألعاب القوى المغربية.

ومع انطلاق السباقات، اشتعلت المنافسة على طول المسار الذي مر عبر أشهر المعالم التاريخية للعاصمة الإسماعيلية. وبينما حاول العداؤون الأجانب فرض إيقاعهم في المراحل الأولى، نجح الأبطال المغاربة في قلب المعطيات تدريجيا، ليؤكدوا تفوقهم في مختلف الفئات وسط تصفيقات الجماهير التي تابعت السباقات لحظة بلحظة.

وفي سباق نصف الماراثون للذكور، خطف العداء عمر آيت شيتاشن الأضواء بعدما فرض سيطرته على مجريات السباق وأنهى المنافسة في المركز الأول، متقدما على وريع زين الدين صاحب المركز الثاني، فيما عاد المركز الثالث إلى فتحي عبد الناصر.

أما لدى السيدات، فقد كان الموعد مع تألق مغربي خالص، حيث نجحت سكينة أثنان في حسم الصدارة والتتويج بلقب الدورة بعد أداء قوي ومميز، متقدمة على حنان قلوج التي حلت ثانية، فيما أكملت العداءة كهاز منصة التتويج في المركز الثالث.

ولم تتوقف الإثارة عند سباق نصف الماراثون، بل امتدت إلى سباق 10 كيلومترات الذي عرف بدوره تنافسا قويا حتى الأمتار الأخيرة، قبل أن يتمكن أسامة الشراكي من انتزاع المركز الأول، متبوعا بمصطفى أشطو في المركز الثاني وعزيز الحمالي في المركز الثالث.

وفي فئة الإناث لمسافة 10 كيلومترات، أكدت عائشة لباع علو كعبها بعدما حسمت السباق لصالحها، تاركة المركزين الثاني والثالث لكل من كلثوم بوعسرية ومريم أزرور.

وشكلت هذه الدورة محطة فارقة في تاريخ الماراثون، بعدما قررت اللجنة المنظمة نقل نقطة الانطلاق والوصول من ساحة باب منصور إلى فضاء صهريج السواني، في خطوة منحت الحدث بعدا جماليا وتنظيميا جديدا، حيث امتزجت روعة الموقع التاريخي بجمالية المسار الذي كشف للمشاركين جانبا من الثراء الحضاري والسياحي الذي تزخر به مدينة مكناس.

كما تميز هذا العرس الرياضي بحضور رسمي وازن ومتابعة ميدانية دقيقة من مختلف المتدخلين، الذين سهروا على توفير كل شروط النجاح، من سلطات محلية ومصالح أمنية وقوات مساعدة ودرك ملكي وأطر صحية ومتطوعين وشركاء ومؤسسات منتخبة، ما ساهم في إخراج التظاهرة في أبهى صورة.

وبنجاحه التنظيمي والجماهيري اللافت، أكد نصف ماراثون مكناس الدولي مرة أخرى أنه ليس مجرد سباق رياضي، بل موعد سنوي يجمع بين الرياضة والسياحة والثقافة، ويعزز إشعاع العاصمة الإسماعيلية كوجهة قادرة على احتضان أكبر التظاهرات الوطنية والدولية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...