باي باي الغش في البكالوريا..المغرب يشدد الخناق على الغش بتقنيات رقمية متطورة

في إطار التصدي الحازم لظاهرة الغش، تتجه وزارة التربية الوطنية نحو تشديد المراقبة على امتحانات البكالوريا من خلال اعتماد حزمة من الحلول التكنولوجية الحديثة، في مسعى واضح لضمان نزاهة هذا الاستحقاق الوطني.
وترتكز هذه المقاربة الجديدة على تأمين مواضيع الامتحانات عبر أنظمة تشفير دقيقة، إلى جانب نشر أجهزة تشويش داخل مراكز الإجراء للحد من أي محاولة تواصل غير مشروع باستعمال الوسائط الإلكترونية. كما تم إدخال نظام التتبع بواسطة رموز تعريفية خاصة بكل ورقة، ما يسمح بمراقبة مسارها منذ مرحلة الطباعة إلى غاية التصحيح.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي متواصل لتعزيز الثقة في شهادة البكالوريا، خصوصًا في ظل تزايد محاولات الغش المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة. ولم تقتصر الإجراءات على الجانب التقني فقط، بل تمت موازاتها بتشديد العقوبات القانونية في حق المتورطين، سواء في الغش المباشر أو في ترويج الإشاعات المرتبطة بتسريب الامتحانات.
ويعكس هذا التحول رغبة في إرساء منظومة امتحانات أكثر صرامة وشفافية، تعتمد بشكل متزايد على الرقمنة لتقليص هامش التدخل البشري، بما يساهم في حماية مصداقية الشهادة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
