الملك محمد السادس يعطي بسلا انطلاقة عملية رمضان 1447 لفائدة ازيد من 4.3 ملايين مستفيد

شهد حي الانبعاث بمدينة سلا، بعد زوال يوم السبت، انطلاق واحدة من اكبر العمليات التضامنية التي تعرفها المملكة خلال شهر رمضان، بعدما اشرف الملك محمد السادس، رفقة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، على تدشين برنامج رمضان 1447 الموجه لدعم الاسر التي تعاني من الهشاشة الاجتماعية.
هذه المبادرة، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تستهدف هذه السنة اكثر من اربعة ملايين شخص عبر مختلف مناطق البلاد، من خلال توزيع مساعدات غذائية اساسية تهم المواد الاكثر استهلاكا خلال الشهر الفضيل.
البرنامج الحالي، الذي بلغ دورته الثامنة والعشرين، رصد له غلاف مالي يقارب 305 ملايين درهم، ويهم توزيع ازيد من 34 الف طن من المواد الغذائية، لفائدة فئات اجتماعية متنوعة، من بينها الارامل والمسنون والاشخاص في وضعية اعاقة والاسر محدودة الدخل.
وفي تحول لافت في طريقة تحديد المستفيدين، تم اعتماد السجل الاجتماعي الموحد للسنة الثانية على التوالي، وهو ما مكن من ضبط لوائح الاسر المعنية بالدعم بشكل ادق، وفق مؤشرات اجتماعية واقتصادية محينة، وبتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية، بما يضمن عدالة التوزيع وشفافية الاستفادة داخل 1304 جماعات ترابية.
وتبين المعطيات الرسمية ان اغلبية المستفيدين يقطنون في المناطق القروية بنسبة تفوق 70 في المائة، كما تشمل العملية مئات الالاف من كبار السن والارامل والاشخاص في وضعية اعاقة.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من البرامج الاجتماعية التي يتم تنفيذها بدعم من قطاعات حكومية متعددة، من بينها وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الفلاحة ووزارة التربية الوطنية، اضافة الى مساهمة القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي وعدد من المؤسسات العمومية، لضمان وصول المساعدات في ظروف تنظيمية وصحية ملائمة.
وقد تم تسخير الاف المتطوعين والمساعدات الاجتماعيات عبر مختلف نقاط التوزيع، مع احداث لجان محلية واقليمية لمراقبة سير العملية وتتبع توزيع المواد الغذائية، تفاديا لاي اختلالات محتملة.
وبهذه المناسبة، قام جلالة الملك بتسليم مساعدات غذائية بشكل رمزي لعدد من الاسر المستفيدة، قبل التقاط صورة جماعية مع المتطوعين المشاركين في هذا البرنامج.
ومنذ اطلاق هذه المبادرة في نهاية تسعينات القرن الماضي، تطور حجم الدعم بشكل ملحوظ، سواء من حيث عدد المستفيدين او قيمة الاعتمادات المرصودة، ليصل مجموع ما خصص لها الى ما يفوق 2.5 مليار درهم.
وتعكس عملية رمضان 1447 استمرار التوجه نحو ترسيخ قيم التضامن الاجتماعي وتقوية شبكة الحماية لفائدة الفئات الاكثر هشاشة، في سياق يهدف الى تعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق تنمية انسانية اكثر شمولا
