الرياضة.. وصفة فعالة لتحسين صحة المصابين بالسكري

تشدد كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية على أن ممارسة الأنشطة البدنية تمثل عنصراً أساسياً في تحسين صحة مرضى السكري، لما توفره من فوائد عديدة تشمل التحكم في الوزن، وخفض ضغط الدم، وتقليل مستويات الكوليسترول الضار، وتعزيز الكوليسترول الجيد، إلى جانب تقوية العضلات والعظام وتحسين الحالة النفسية.
ولا تقتصر أهمية الرياضة على هذه الجوانب فحسب، بل تمتد أيضاً إلى تحسين التحكم في مستويات الجلوكوز في الدم ورفع حساسية الجسم للإنسولين، ما يساعد على الحد من مقاومة الإنسولين، أحد أبرز العوامل المرتبطة بمرض السكري.
دراسات طبية متعددة أكدت هذه النتائج، إذ تبين أن ممارسة التمارين المختلفة، سواء الهوائية أو تمارين المقاومة أو مزيج منهما، تمكنت من خفض معدل الهيموغلوبين السكري HbA1c بنحو 0.7 نقطة مئوية لدى المرضى، بغض النظر عن نوع الدواء أو النظام الغذائي المتبع، حتى في غياب فقدان الوزن.
كما كشفت الأبحاث أن اعتماد التمارين الهوائية وتمارين القوة معاً يوفر نتائج أفضل لدى كبار السن الذين يعانون سمنة البطن أو يواجهون خطر الإصابة بالسكري.
وأظهرت المعطيات أن المرضى الذين يمارسون المشي لمدة ساعتين أسبوعياً على الأقل يقل لديهم خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب مقارنةً بالخاملين، بينما تنخفض المخاطر بشكل أكبر لدى من يمارسون التمارين بين 3 و4 ساعات أسبوعياً. كما تبين أن النساء المصابات بالسكري اللواتي يمارسن نشاطاً بدنياً لمدة 4 ساعات أسبوعياً تقل لديهن مخاطر أمراض القلب بنسبة تصل إلى 40 في المائة.
وحول التوقيت الأنسب لممارسة الرياضة، تشير توصيات كلية الطب بجامعة هارفارد إلى أن الفترة الممتدة بين ساعة وثلاث ساعات بعد تناول الطعام تعد الأكثر مناسبة، لكون مستوى السكر يكون في ذروته. أما المرضى الذين يستعملون الإنسولين فيُنصحون بقياس مستوى السكر قبل التمرين، وتناول وجبة خفيفة عند الضرورة لتجنب الانخفاض الحاد.
كما يوصى بإعادة الفحص بعد التمارين الشاقة، إذ يمكن أن يظهر انخفاض سكر الدم بعد 6 إلى 12 ساعة من النشاط البدني. وينصح كذلك بارتداء سوار طبي يحدد إصابة الشخص بالسكري، مع الاحتفاظ بحلوى أو أقراص جلوكوز تحسباً لأي طارئ.
