بالصور ..مجموعة مدارس صفوة البراعم وأبواب المستقبل والغزالي تحتفي بذكرى المسيرة الخضراء بطريقتها الخاصة

صدى تيفي / سعيد الحجام
عاشت العاصمة الإسماعيلية مكناس، نهاية هذا الأسبوع، على إيقاع احتفالات مميزة بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، نظمتها مجموعة مدارس صفوة البراعم وأبواب المستقبل والغزالي، بشراكة مع جمعية صناع الحياة للثقافة والتنمية، في أجواء غلبت عليها روح الانتماء والاعتزاز بالوحدة الوطنية.
الاحتفال الذي أقيم بالقاعة المغطاة بمكناس، حمل رمزية خاصة هذا العام، إذ جمع بين فرحتين كبيرتين: فرحة تخليد نصف قرن على الملحمة الخضراء الخالدة، وفرحة الانتصار الدبلوماسي الكبير الذي حققه المغرب في ملف الصحراء المغربية، بعد سلسلة من الاعترافات الدولية بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية.

وتخللت فقرات الحفل لوحات فنية واستعراضات مؤثرة أبدع فيها تلاميذ المؤسسات المشاركة، مجسدين مشاهد من المسيرة الخضراء، بدءا من نداء المغفور له الحسن الثاني، وصولا إلى لحظة رفع العلم المغربي فوق رمال العيون. كما تفاعل الحضور مع الأناشيد الوطنية على نغمات الفرقة النحاسية ، ناهيك عن الأعلام الوطنية ، وصور العاهل المغربي التي زينت هذا الموعد الوطني البهيج.

وخلال كلمته بالمناسبة أكد الحاج زبير السفياني رئيس مجموعة المداري المشاركة ، أن تخليد الذكرى الخمسينية يأتي لترسيخ قيم المواطنة والوفاء للوطن لدى الأجيال الصاعدة، مشيرا إلى أن المسيرة الخضراء تظل درسا في الإرادة والتلاحم بين العرش والشعب، ورمزا لوحدة المغرب من طنجة إلى الكويرة ، مبرزا أن ذكرى المسيرة الخضراء لهذه السنة تبقى استثنائية بفعل التطور الجديد الذي عرفته قضية الصحراء المغربية ، وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي القاضي باعتماد الحكم الذاتي كحل وحيد لحل هذا النزاع المفتعل في إشارة واضحة وقوية على مغربية الصحراء وسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية .

وبدورها أكدت المديرة التربوية لمؤسسة صفوة البراعم أن هذا الاحتفال يعكس عمق الوعي الوطني المتجذر في المجتمع المغربي، ويؤكد أن ملحمة الأمس مستمرة اليوم عبر الانتصارات الدبلوماسية التي يحققها المغرب دفاعا عن وحدته الترابية.
ومن جهتها أكدت المديرة التربوية لمؤسسة أبواب المستقبل أن المسيرة الخضراء المظفرة جسدت ابتكارا مغربيا متميزا في نضال الشعوب وتصفية الإستعمار بفضل حنكة وعبقرية الحسن الثاني ، كما حضيت بإعجاب السياسيين على المستوى الدولي.
واختتم الحفل بتكريم عدد من التلاميذ والمؤطرين، وتوزيع شواهد وجوائز رمزية، وسط تصفيقات وهتافات عبرت عن فخر المغاربة بمسيرتهم الخضراء وبانتصاراتهم المتواصلة على جميع المستويات.
وبهذا تكون مكناس قد جسدت في هذا اليوم فرحة وطنية مزدوجة.. فرحة الذاكرة التاريخية، وفرحة تثبيت السيادة المغربية على الصحراء من خلال فقرات فنية أبدع فيها براعم هذه المؤسسات التربوية
