د شفيقة غزوي تكتب : الطفل وفصل الصيف

يُعد فصل الصيف بالنسبة للأطفال فترة مميزة، حيث يمثل نهاية العام الدراسي وبداية العطلة، بما تحمله من أوقات للراحة والاستجمام. إلا أن هذا الفصل لا يخلو من بعض المخاطر الصحية التي تستدعي اتخاذ احتياطات وقائية مهمة.

من أبرز هذه المخاطر خطر الجفاف، الذي يظهر من خلال أعراض مثل التعب، الخمول، الدوخة، العطش الشديد، وتغير لون البول إلى الغامق، نتيجة نقص شرب الماء والتعرض الطويل لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الذروة.

كما يشهد الصيف إقبالًا متزايدًا على تناول الوجبات السريعة، والتي قد تسبب تسممات غذائية بسبب نمو البكتيريا في درجات الحرارة المرتفعة. بالإضافة إلى ذلك، يتعرض جلد الأطفال بشكل مباشر لأشعة الشمس، مما قد يؤدي إلى حروق جلدية، وتهيجات، ونمو فطريات، والتهابات جلدية متنوعة.

تُعد السباحة من الأنشطة المفضلة خلال الصيف، لكنها قد تتسبب في مشاكل صحية إذا كانت أحواض السباحة غير نظيفة، مثل التهابات الأذن الوسطى والمسالك البولية.

أيضًا، تزداد خلال هذه الفترة فرص انتقال الأمراض المعدية مثل الحصبة والنكاف، نتيجة السفر والاختلاط، ما يسهّل انتشار الفيروسات بين الأطفال.

وبما أن الطفل يقضي معظم وقته خلال السنة الدراسية في المدرسة، فإن العطلة الصيفية قد تكون فرصة للعب واللهو، لكنها لا تخلو من الحوادث المنزلية، كالسقوط من أماكن مرتفعة، أو التسمم بسبب ابتلاع مواد خطيرة، إضافة إلى مخاطر الاختناق والغرق في المسابح أو البحر.

وللوقاية من كل هذه المخاطر، من الضروري على الأهل الالتزام بالتدابير التالية:

  • توفير كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم.

  • تجنب التعرض المباشر للشمس في أوقات الذروة (من 10 صباحًا حتى 4 مساءً).

  • غسل اليدين بانتظام، خصوصًا قبل الأكل وبعد استخدام المرحاض.

  • الحرص على نظافة الطعام والابتعاد عن الأطعمة المكشوفة أو غير المأمونة.

  • الحفاظ على نظافة البيت، خاصة الأماكن التي يتردد عليها الأطفال.

  • الالتزام بجدول التلقيح الوطني.

  • توعية الأطفال بمخاطر السقوط، الحروق، الغرق وغيرها، ومراقبتهم جيدًا داخل المنزل وخارجه.

بهذه الإجراءات، يمكننا ضمان صيف آمن وممتع لأطفالنا، خالٍ من الأمراض والمخاطر.

د. شفيقة غزوي
مسؤولة صحة الطفل
رئيسة وحدة التواصل والإعلام
المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...