بالصور..تلاميذ مؤسسة جزيرة البراعم يصنعون الحدث في ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الإستقلال المجيد

صدى تيفي/ سعيد الحجام.
على امتداد أزيد من ثلاث ساعات من التشويق والإثارة ، شهد مسرح العلمي التازي بالمركب الثقافي للجمعية الإسماعيلية الكبرى بمدينة مكناس يومه الأربعاء 15 نونبر 2023 ، احتفالية بهيجة بنكهة وطنية ، من تنظيم مؤسسة جزيرة البراعم ، بمناسبة الذكرى ال 48 للمسيرة الخضراء المظفرة ، والذكرى ال68 لعيد الإستقلال المجيد .
ويروم هذا الحفل البهيج الذي أبدع من خلاله تلاميذ المؤسسة ، في رسم لوحات فنية تفيض بالإبداع ، وتلامس القيم النبيلة والوطنية الصادقة ، ترسيخ قيم المواطنة لدى الناشئة ، ناهيك عن تكريس حب الوطن وتعريفهم بالقيمة التاريخية لحدث المسيرة الخضراء، الذي جسد صفحة مشرقة من تاريخ المغرب المعاصر، وجعل الناشئة المتعلمين في قلب ذكريات مجيدة ، ومحطات مفصليةمن تاريخ المملكة الحافل بالمواقف البطولية لنساء ورجال ضحوا بالغالي والنفيس ، ولم يتوانوا لحظة واحدة للإستجابة لنداء الوطن ، فكتبوا بدمائهم الزكية أروع صفحات المجد ، ستبقى موشومة في الذاكرة الجماعية ، وشاهدة على قوة الروابط والتلاحم المتين بين العرش العلوي المجيد وأفراد الشعب المغربي في الدفاع عن مقدسات الوطن و التصدي لكل المخاطر التي تهدد البلاد .

وخلال هذه الأمسية البهيجة التي تميزت بحضور وازن ، أبدع تلاميذ مؤسسة جزيرة البراعم في تجسيد السيناريو الكامل ، وأقوى لحظات المسيرة الخضراء ، بدءا بالخطاب الملكي السامي للملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه ، من خلال مجموعة من اللمسات الفنية في الرسم ، وفقرات مسرحية ، نالت استحسان الحضور الكبير الذي واكب فعاليات هذه الإحتفالية الفنية ، ناهيك عن مجموعة من الأناشيد الوطنية التي تألق من خلالها كورال الفردوس ، وصدحت بها حناجر تلميذات وتلاميذ المؤسسة من قبيل ” صوت الحسن ينادي ” و ” عيشي يابلادي عيشي ” …، وكلها فقرات جسدت تجدر الوعي لذا براعم المؤسسة بالملاحم التاريخية ، والمحطات الفارقة من تاريخ المملكة والتي كانت ولاتزال صفحات مشرقة من تاريخ البلاد ، ولوحة تزين جبين الأمة المغربية .

وخلال كلمتها بالمناسبة أكدت المديرة التربوية لمؤسسة جزيرة البراعم بديعة الحوات ، أن تخليد هذه المناسبات الوطنية المجيدة يأتي في سياق مطبوع بالعديد من التحديات والمكاسب ، التي تعرفها المملكة في الوقت الراهن ، وواجبنا كأطر تربوية هو ترسيخ مبادىء المواطنة والغيرة على الوطن في نفوس أبنائنا ، وتدكيرهم في كل مناسبة وطنية بما حققه أجدادهم من تضحيات جسيمة ، يشهد لها التاريخ من أجل عيش كريم .
وتأتي ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، التي أبدعتها عبقرية جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، لتنتصب في الذاكرة التاريخية الوطنية كحدث يؤكد للأجيال الجديدة والمتعاقبة ضرورة التأمل والتدبر في معانيها ودلالاتها العميقة، واستلهام قيمها وعبرها وعظاتها في تقوية وتدعيم الروح الوطنية وشمائل المواطنة الحقة، وذلك في أفق مواجهة التحديات وكسب رهانات الحاضر والمستقبل .

هذا وتخلل هذا الحفل البهيج تكريم مجموعة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ، بالعديد من الجوائز والشواهد التقديرية، من طرف رئيس المؤسسة الحاج زبير السفياني ، تقديرا لمجهوداتهم الكبيرة وخدماتهم الجليلة في الدفاع عن ربوع الوطن والتصدي لكل المخاطر .
