“الإعلام الإلكتروني بين الهواية والاحتراف ” موضوع الندوة العلمية التي أطرها الإعلامي عبد السلام العزوزي

ميلود بوعمامة

نظمت رابطة المواقع الإلكترونية ببركان، بشراكة مع أكاديمية المستقبل للإعلام و التواصل بالرباط، يوم الأحد 29 دجنبر 2019 بفضاء أحد الفنادق، ندوة تكوينية في موضوع: “الإعلام الإلكتروني بين الهواية والاحتراف، أطرها الأستاذ عبد السلام العزوزي، الصحفي والخبير الإعلامي، وحضرها ثلة من الصحافيين والإعلاميين من وجدة، جرادة، جرسيف وبركان.

استهلت الندوة التكوينية بقراءة الفاتحة على روح فقيد الصحافة المغربية وأحد روادها الصحفي مصطفى العلوي، الذي وافته المنية نهاية الأسبوع المنصرم، ثم قدم الزميل منير لطرش عن رابطة المواقع الإلكترونية ببركان، نيابة عن الرئيس، كلمة مقتضبةأكد فيها على دور الرابطة في تنظيم مثل هذه الدورات التكوينية والتدريبية التي تندرج في تعزيز قدرات الصحافيين الممارسين للمهنة، وتحسيسهم بالدور الإيجابي والفعال الذي يلعبه التكوين وإعادة التكوين في هذا القطاع الذي أصبح يتجدد بتجدد قوانينه وتطور آليات اشتغاله بشكل متسارع.

وقدم العزوزي في تقديمه الاحترافي والسلس لموضوع الندوة التكوينية والتحسيسية المعنونة ب: “الإعلام الإلكتروني بين الهواية والاحتراف”، نبدة د عن تاريخ ومسار الصحافة والإعلام الإلكترونيين في العالم، عبر عملية كرونولوجية خالصة، حيث أشار العزوزي إلى أن هذا الوافد الجديد ظهر بشكل علني قبيل حدث المسيرة الخضراء بسنتين، أي في عام 1973،معتبرا أن المغرب واكب هذه الطفرة الإعلامية من خلال انتقال الصحافيين في المغرب من الكتابة الصحفية الورقية إلى الكتابة الصحفية الإلكترونية، أو المزاوجة بين الإثنين معا… وانطلاقا من سنة 1994 ظهر أول موقع إلكتروني بالمملكة، يضيف العزوزي، في ظل الانفتاح الإعلامي الذي عرفه القطاع آنذاك، ومن تم بدأت تتناسل المواقع الإلكترونية إلى حدود يومنا هذا.

هذا، وأكد المؤطر على أن الإعلام هو الموجه الوحيد للشعوب والمجتمعات انطلاقا من تجارب غربية معينة، وصاغ بالمناسبة تجارب الولايات المتحدة الأمريكية كنمودج صارخ في ذلك، والتي حشدت أجهزتها الإعلامية الكبرى ضد دول بعينها لحماية مصالحها في العالم، وفرض إديولوجياتها المهيمنة.

وعرج العزوزي عن موضوع هام و ذي راهنية، يتجلى في جهل الإعلامي الجهوي للقوانين المنظمة لمهنة الصحافة، خاصة في ظل التعديلات القانونية الجديدة، وصدور إجراءات الملاءمة، وبروز المجلس الوطني للصحافة بديلا عن وزارة الاتصال. وأسهب العزوزي في هذا الجانب من الندوة التكوينية، ولقيت مداخلاته تجاوبا كبيرا من لدن الصحافيين المستفدين.

وختم الإعلامي عبد السلام العزوزي مداخلته التكوينية بشرح مفصل ومستفيض للانتقال السلس للصحافة في المغرب، من الصحافة الورقية التي بدأت مع رجال التعليم أول الأمر، إلى الصحافة الإلكترونية أو الإعلام الإلكتروني معا، وخطورتهما اليوم حين تغيب الموضوعية والمصداقية والمهنية، لأن ضمير المهنة، حسب العزوزي، هي تلك المبادىء والأخلاقيات المتفق بشأنها، لأن الصحافة مهنة نبيلة، وهدفها إخبار وتنوير الرأي العام، وتخدم المجتمع والوطن .

وفي الأخير، فتح نقاش مثمر بين المشاركين والمؤطر، الإعلامي والصحفي عبد السلام العزوزي، حول مختلف القضايا القانونية والمهنية والأخلاقية للإعلام الإلكتروني اليوم، قبل أن تسدل الستار على فعاليات هاته شاهد ااندوة المثمرة والهادفة بامتياز بتوزيع شواهد المشاركة على المستفيدين منها.

WWW.SADATV.MA


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...