أسعار الدواجن تنهار .. والمربون يدقون ناقوس الخطر

يعيش قطاع تربية الدواجن بالمغرب على وقع أزمة غير مسبوقة، بعدما هوت أسعار البيع إلى مستويات وصفت بالكارثية، ما وضع العديد من المربين أمام خسائر متراكمة تهدد مستقبل نشاطهم واستمرار ضيعاتهم.

وأكد مهنيون أن سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي داخل الضيعات تراجع إلى ما بين 7 و8 دراهم فقط، في وقت تتجاوز فيه تكلفة إنتاجه 13 درهما، وهو ما يعني بيع المنتج بأقل من كلفته الحقيقية بفارق كبير. كما يشهد قطاع إنتاج البيض بدوره وضعا مقلقا، حيث يتراوح سعر بيع البيضة بين 35 و50 سنتيما، بينما تقترب تكلفة إنتاجها من 90 سنتيما.

وأوضح الفاعلون في القطاع أن هذه الفجوة الكبيرة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع تتسبب في استنزاف الموارد المالية للمربين، وتدفع عددا منهم إلى التفكير في تقليص نشاطهم أو مغادرة القطاع نهائيا، خصوصا مع استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف والطاقة ومختلف مستلزمات الإنتاج.

ويرجع المهنيون أسباب هذا الانهيار إلى وفرة الإنتاج داخل السوق الوطنية مقابل تراجع الطلب الاستهلاكي خلال الفترة التي تلي عيد الأضحى، ما أدى إلى اختلال واضح في التوازن بين العرض والطلب وانعكس بشكل مباشر على الأسعار.

وفي المقابل، استبعد المتدخلون أن يكون ما يعرف بـ”نظام الطيبات” وراء الأزمة الحالية، مؤكدين أن السبب الرئيسي يكمن في فائض الإنتاج مقارنة بحجم الاستهلاك، وهو ما يتطلب حلولا عاجلة للحفاظ على استقرار القطاع وحماية آلاف مناصب الشغل المرتبطة به.

ويحذر مهنيون من أن استمرار الوضع على حاله قد يؤدي إلى موجة إفلاس في صفوف عدد من المربين، ما قد ينعكس مستقبلا على وفرة المنتوج واستقرار الأسعار بالسوق الوطنية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...