الرئيس الأمريكي يلوح لاقتراب التوصل لاتفاق مع إيران يمهد لمرحلة تفاوضية حاسمة

تتجه الأنظار إلى المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب الطرفين من التوصل إلى تفاهم أولي قد يشكل نقطة تحول في العلاقات بينهما ويفتح الباب أمام تسوية عدد من الملفات العالقة.
وبحسب ما يتم تداوله من معطيات، فإن الوثيقة المطروحة حاليا لا ترقى إلى مستوى اتفاق نهائي، بل تمثل إطارا تمهيديا يهدف إلى تثبيت وقف الأعمال العسكرية وتهيئة الظروف لإطلاق مفاوضات محددة زمنيا بشأن القضايا الخلافية الرئيسية.
وتشمل البنود المسربة وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود البحرية المفروضة، إضافة إلى التزام أمريكي بعدم تعزيز وجودها العسكري بالقرب من إيران خلال فترة المباحثات.
كما تتضمن المسودة إجراءات اقتصادية من بينها الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة وتخفيف بعض العقوبات المرتبطة بقطاع النفط والبتروكيماويات، مقابل اعتماد آلية لمراقبة تنفيذ الالتزامات المتبادلة.
ويتصدر الملف النووي جدول المفاوضات المرتقبة، حيث تنص المقترحات على تجديد تعهد طهران بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، مقابل بحث إمكانية رفع العقوبات الأمريكية والدولية المرتبطة بهذا الملف، بما يساهم في دعم الاقتصاد الإيراني.
في المقابل، يثير استبعاد ملفات أخرى، مثل البرنامج الصاروخي الإيراني وعلاقات طهران بحلفائها الإقليميين، تساؤلات بشأن مدى شمولية أي اتفاق محتمل، خاصة في ظل تباين المواقف الدولية حول هذه القضايا.
ورغم الأجواء الإيجابية التي ترافق المباحثات، تؤكد إيران أن أي تفاهم لن يكتسب طابعه الرسمي إلا بعد استكمال مراجعته والمصادقة عليه من الجهات المختصة، ما يجعل الإعلان عن اتفاق نهائي رهينا بحسم عدد من التفاصيل خلال الفترة المقبلة.
