المعرض الدولي للفلاحة.. دعوات لتعزيز صمود الإنتاج الحيواني في مواجهة تحولات النظم الغذائية

احتضنت مدينة مكناس، اليوم الثلاثاء، ندوة رفيعة المستوى حول موضوع “الإنتاج الحيواني وتحول النظم الغذائية”، وذلك في إطار فعاليات الدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.
اللقاء، الذي نظمته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عرف مشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء دوليين وباحثين ومهنيين في القطاع، في خطوة تروم تعميق النقاش حول مستقبل سلاسل الإنتاج الحيواني في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد وزير الفلاحة أن هذه المبادرة تندرج ضمن تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، التي تراهن على تحقيق التوازن بين النجاعة الاقتصادية والاستدامة البيئية، مع تثمين الرأسمال البشري في العالم القروي.
وسجل المسؤول الحكومي أن قطاع الإنتاج الحيواني يضطلع بدور أساسي داخل المنظومة الفلاحية الوطنية، بمساهمته بحوالي 35 في المائة من الناتج الداخلي الفلاحي، فضلا عن كونه مصدر عيش لأزيد من 1,2 مليون مربي، وتوفيره لما يقارب 135 مليون يوم عمل سنويا.
وتطرق المتدخلون، ضمن جلستين رئيسيتين، إلى سبل تعزيز صمود أنظمة الإنتاج الحيواني، إلى جانب مناقشة تحولات استهلاك المنتجات الحيوانية، ومحددات أسواق اللحوم، في سياق يتسم بتزايد الضغط على الموارد الطبيعية وتنامي تأثير التغيرات المناخية.
كما سلطت النقاشات الضوء على أهمية تطوير تغذية حيوانية مستدامة، وتحديث الضيعات، وتحسين السلالات، فضلا عن تعزيز تنظيم سلاسل الإنتاج، بما يستجيب لتطلعات المستهلكين من حيث الجودة والسلامة الصحية.
وخلصت الندوة إلى التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية ومندمجة، قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها النظم الغذائية عالميا، بما يضمن استدامة القطاع وتعزيز قدرته على الصمود مستقبلا.

