after header desktop

after header desktop

MAMDA
After header mobile

After header mobile

MAMDA

بالصور..إنطلاق أشغال المنتدى المتوسطي للغابات النموذجية بإفران بمشاركة دولية وازنة

صدى تيفي  / سعيد الحجام.

في قلب الطبيعة الخلابة لعاصمة السياحة الجبلية إفران، وعلى إيقاع نقاشات بيئية ساخنة، انطلقت بمركز الندوات التابع لجامعة الأخوين فعاليات المنتدى المتوسطي للغابات النموذجية، في لحظة تختزل وعيا متزايدا بضرورة إعادة التفكير في طرق تدبير الثروات الغابوية.
اللقاء، الذي استقطب وجوها وازنة من مسؤولين ترابيين ومؤسساتيين، إلى جانب خبراء من مختلف بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، لم يكن مجرد موعد أكاديمي عابر، بل منصة لتقاطع الرؤى حول مستقبل الغابات في زمن الاضطرابات المناخية ،  حضور الكاتب العام لعمالة إفران، ورئيس الجماعة، ونائبة رئيس جهة فاس-مكناس، والمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، أعطى للحدث ثقلا خاصا يعكس حجم الرهانات المطروحة.
رهان يتجاوز حدود التنظير، ليصل إلى صلب الفعل الميداني، حيث يسعى المنتدى إلى تقاسم تجارب متوسطية تروم  تأهيل الغابات النموذجية، وجعلها أكثر قدرة على الصمود أمام موجات الجفاف ،  وارتفاع درجات الحرارة، التي لم تعد مجرد توقعات علمية بل واقع يفرض نفسه بقوة.


ذ عبد الكريم مرزوق، المنسق العام للمنتدى، وضع الأصبع على جوهر الإشكال، حين أكد أن الهدف لم يعد يقتصر على عرض التجارب، بل يتعداه إلى تثمينها وتحويلها إلى نماذج قابلة للتعميم، وقادرة على التكيف مع خصوصيات النظم البيئية المتوسطية، في مواجهة تحديات بيئية تتسارع وتيرتها يوما بعد يوم.
ومن زاوية مؤسساتية، شدد زهير أمهاوش، رئيس شعبة المنتزهات الوطنية، على أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتعزيز تبادل الخبرات وطنيا، مبرزا أن غابة إفران تمثل نموذجا ضمن استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”، التي تراهن على إشراك الفاعلين المحليين في صلب عملية التدبير، بدل الاقتصار على المقاربات المركزية التقليدية.
أما فؤاد المالكي، ممثل المدرسة الوطنية، فاختار تسليط الضوء على رهان التكوين والبحث العلمي، معتبرا أن حماية الغابة تبدأ من تأهيل العنصر البشري، عبر تكوين مهندسين وأطر قادرة على مواكبة التحولات، وإنتاج معرفة علمية تواكب التحديات وتغذي السياسات العمومية.

MAMDA

ومن جانبه عبر رئيس جماعة إفران عن سعادته بمشاركة في أشغال هذا المنتدى المتوسطي الهام ،  الذي يعكس الإهتمام المتزليد بالغابات النموذجية ،  والعمل على تنزيل التجارب الناجحة للرقي بها لضمان استدامة الموارد الطبيعية  ، مؤكدا على ضرورة حماية الموروث الطبيعي ، وحماية مستقبل الأجيال القادمة  ، مؤكدا في الوقت ذاته انخراط الجماعة في المبادرات الرامية للحفاظ على الموروث الطبيعي والتصدي لكل الإكراهات التي تخل بالغابات  .


منتدى إفران، إذن، ليس مجرد لقاء عابر، بل رسالة واضحة مفادها أن الغابة لم تعد مجرد فضاء طبيعي، بل أصبحت خط دفاع أول في مواجهة اختلالات المناخ، ورهانا مشتركا يفرض على دول المتوسط توحيد الجهود، خاصة وأن شبكة الغابات النموذجية تضم مواقع موزعة بين المغرب وتونس والجزائر وفرنسا وإيطاليا والبرتغال…
وبين رهانات الحاضر وتحديات المستقبل، تبدو إفران وكأنها تكتب فصلا جديدا في قصة العلاقة بين الإنسان والغابة… علاقة لم يعد فيها مجال للتردد


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...