في الذكرى ال 21 لانطلاق ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عامل مكناس يؤكد أهمية الحكامة الترابية في إنجاح مشاريع التنمية البشرية

احتضنت عمالة مكناس ، اليوم الاثنين 18 ماي 2026، لقاء تواصليا موسعا تخليدا للذكرى الواحدة والعشرين لإطلاق ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف صاحب الجلالة الملك ، تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”.

اللقاء الذي ترأسه عامل عمالة مكناس عرف حضور شخصيات رسمية ومنتخبين وبرلمانيين ورؤساء جماعات ترابية، إلى جانب ممثلي المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني وعدد من الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، فضلا عن وسائل الإعلام.

وشكل هذا الموعد مناسبة للوقوف عند المسار الذي قطعته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ انطلاقها سنة 2005، باعتبارها مشروعا ملكيا راهن منذ البداية على الإنسان باعتباره جوهر التنمية ومحورها الأساسي، من خلال برامج استهدفت تقليص الفوارق الاجتماعية ومحاربة الهشاشة وتحسين ظروف عيش الفئات الأكثر احتياجا.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل العمالة أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شهدت تحولا نوعيا عبر مراحلها المختلفة، بعدما انتقلت من معالجة الخصاص في البنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية خلال مرحلتيها الأولى والثانية، إلى التركيز خلال المرحلة الثالثة على تنمية الرأسمال البشري، خاصة عبر دعم الطفولة المبكرة، ومواكبة الشباب حاملي المشاريع، وتحسين الدخل، والعناية بالأشخاص في وضعية هشاشة.

وأشار المسؤول الترابي إلى أن اعتماد شعار هذه السنة يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها الحكامة الترابية داخل فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتبارها آلية تقوم على المشاركة والتشاور والانخراط الجماعي لمختلف المتدخلين، بما يضمن نجاعة المشاريع وتحقيق أثر اجتماعي وتنموي ملموس.

وكشفت المعطيات التي تم تقديمها خلال اللقاء أن عمالة مكناس عرفت، خلال الفترة الممتدة من سنة 2019 إلى غاية 2025، إنجاز 1236 مشروعا وعملية تنموية، بغلاف مالي إجمالي تجاوز 461 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأكثر من 408 ملايين درهم، واستفاد منها ما يزيد عن 600 ألف شخص.

كما تم التطرق إلى الأدوار التي تضطلع بها أجهزة الحكامة الترابية للمبادرة، والتي تشمل اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية واللجان المحلية والأجهزة التقنية، في سبيل تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين وضمان الالتقائية بين المشاريع والبرامج التنموية على المستوى الترابي.

وعلى هامش هذا الحدث، قام عامل عمالة مكناس والوفد المرافق له بزيارة مركز التكوين المهني الخاص بالأطفال في وضعية إعاقة التابع للجمعية الإسماعيلية للأشخاص المعاقين جسديا، كما جرى تسليم 14 حافلة للنقل المدرسي لفائدة عدد من الجماعات الترابية وجمعيات تعنى بالأطفال في وضعية إعاقة، إضافة إلى توزيع تجهيزات ومعدات على مستفيدين في إطار البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...