جماهير الجيش تتهم أمن جنوب إفريقيا بـ”الاعتداء المبالغ فيه ” على المناصرين

تحولت رحلة جماهير نادي الجيش الملكي إلى جنوب إفريقيا، لمساندة فريقها في ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام ماميلودي سان داونز، من حلم كروي كبير إلى ليلة مشحونة بالغضب والاحتقان، بعد الأحداث التي رافقت المواجهة وما أعقبها من اتهامات خطيرة وجهتها الفصائل المساندة للفريق العسكري إلى عناصر الأمن الجنوب إفريقي.
وأصدرت فصائل “الكورفاتشي” بلاغا شديد اللهجة، عبرت فيه عن استنكارها القوي لما وصفته بـ”الاعتداءات الهمجية” التي تعرض لها عدد من المناصرين المغاربة داخل محيط الملعب، مؤكدة أن التدخلات العنيفة خلفت إصابات متفاوتة وحالات إغماء وسط الجماهير التي قطعت آلاف الكيلومترات فقط من أجل دعم فريقها في هذا الموعد القاري الكبير.
وأكدت الجماهير العسكرية، في بلاغها، أن الأجواء التي عاشها المناصرون لا تمت بصلة لروح الرياضة ولا لقيم التنافس الشريف، معتبرة أن طريقة التعامل مع الجماهير المغربية كانت صادمة وتطرح الكثير من علامات الاستفهام، خصوصا عند مقارنتها بحسن الاستقبال الذي يحظى به المشجعون الأجانب داخل المغرب خلال مختلف التظاهرات الرياضية.
وشددت الفصائل المساندة للجيش الملكي على رفضها المطلق لكل أشكال العنف والاستفزاز، معتبرة أن المناصر المغربي يستحق الحماية والاحترام أينما حل وارتحل، خاصة عندما يتعلق الأمر بتمثيل صورة بلده ومساندة فريقه في المنافسات القارية الكبرى.
وخلفت هذه الواقعة موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد كبير من المتابعين عن تضامنهم مع جماهير الفريق العسكري، مطالبين بفتح تحقيق في الأحداث التي شهدتها المباراة، وترتيب المسؤوليات لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد مستقبلا.
وفي انتظار ما ستسفر عنه ردود فعل الهيئات الكروية والقارية بشأن هذه الأحداث، يبقى المناصر المغربي مرة أخرى في قلب الجدل، بين شغفه اللامحدود بفريقه ورحلته الشاقة خلف المدرجات، وبين مطالب متزايدة بضمان سلامته واحترام كرامته داخل الملاعب وخارجها، حتى تظل كرة القدم فضاءً للفرجة والتنافس الشريف لا ساحة للتوتر والعنف.
