ليلة تاريخية بمراكش.. سباحو مكناس يكتسحون الجميع ويتوجون ملوكا للمياه

سعيد الحجام / صدى تيفي .
عاشت مدينة مراكش، نهاية الأسبوع، على إيقاع واحدة من أقوى وأمتع التظاهرات الرياضية الوطنية، بعدما احتضن مسبح المباريات بالمحاميد منافسات كأس العرش للسباحة لموسم 2025 ـ 2026، وسط مشاركة قياسية لأزيد من 23 ناديا يمثلون نخبة السباحة المغربية، من بينها الرجاء الرياضي والوداد البيضاوي والفتح الرباطي والمغرب الفاسي، إلى جانب النادي المكناسي الذي دخل المنافسة وعينه على العودة بكأس العرش ولو خارج القواعد والديار ، وكتابة صفحات مشرقة من تاريخ السباحة المكناسية .
ومنذ اللحظات الأولى لانطلاق المنافسات، بدا واضحا أن الكتيبة المكناسية جاءت إلى عاصمة النخيل بشعار واحد لا غير:” العودة بالكأس الغالية”. فوسط أجواء حماسية وجماهير غفيرة ملأت جنبات المسبح، فرض سباحو وسبحات النادي المكناسي إيقاعهم الخاص، وأبانوا عن شخصية البطل في مختلف السباقات، متجاوزين قوة المنافسة والخبرة الكبيرة التي تتمتع بها أبرز الأندية الوطنية ، واستطاعوا عن جدارة واستحقاق قلب الطاولة على الكبار والفوز بالكأس الغالية.

وشهدت المسابقة إثارة غير مسبوقة، حيث تحولت كل سباحة إلى معركة حقيقية فوق المياه، لكن رفاق أنس الفلاقي ، وسامي بوطويل ، وصوفية نركي وغيثة بدر ، كانوا في الموعد، بعدما بصموا على عروض قوية وأرقام مميزة مكنتهم من قلب موازين المنافسة ، وتوسيع الفارق عن أقرب المطاردين، في مشهد أكد علو كعب النادي المكناسي وقدرته على السيطرة على أكبر المحافل الوطنية.

ولم يأت هذا التتويج من فراغ، بل كان ثمرة عمل طويل ودقيق داخل أسوار النادي، بفضل توفر الفريق على توليفة متجانسة تجمع بين المواهب الصاعدة ، والعناصر المجربة، إلى جانب العمل الكبير الذي قامت به الأطر التقنية والإدارية، والدعم المتواصل من المكتب المسير بقيادة رئيس النادي، الذي يعتبر بحق مهندس هذا الإنجاز التاريخي ، بفضل مجهوذاته الكبيرة والتشجيع المنقطع النظير ، والمواكبة الفعلية للعناصر المكناسية ، ناهيك عن توفير كل الشروط المناسبة للتتويج بالألقاب ومعانقة البوديوم .
وبهذا التتويج المستحق، يواصل النادي المكناسي للسباحة كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجل الرياضة الوطنية، مؤكدا أن مدينة مكناس لا تصنع فقط الأبطال، بل تصنع أيضا أمجادا رياضية قادرة على فرض نفسها في أكبر المنافسات المغربية.
