after header desktop

after header desktop

MAMDA
After header mobile

After header mobile

MAMDA

إفران تجمع خبراء المتوسط ..حلول على الطاولة وزيارة ميدانية لتعزيز مهارات أعضاء الشبكة المتوسطية للغابات النموذجية

صدى تيفي  / سعيد الحجام  .

تتواصل بمدينة إفران فعاليات المنتدى المتوسطي للغابات النموذجية، في أجواء تطبعها نقاشات ساخنة حول مستقبل الغطاء الغابوي في ظل التحولات المناخية المتسارعة، وسط حضور خبراء وباحثين من مختلف دول حوض المتوسط، الذين حجوا إلى “سويسرا المغرب” لتبادل التجارب واستكشاف نماذج ناجحة في تدبير الغابات.
المنتدى، الذي يمتد من 21 إلى 23 أبريل، تحول إلى منصة مفتوحة لعرض تجارب ميدانية رائدة، حيث تم التركيز على سبل نقل هذه النماذج إلى بلدان أخرى تعاني هشاشة غابوية متزايدة، في وقت باتت فيه الغابات في قلب التحديات البيئية العالمية.

MAMDA


اليوم الثاني من هذا الموعد البيئي لم يخل من الإثارة، إذ خرج المشاركون من القاعات المغلقة إلى الميدان، في جولة استكشافية قادتهم إلى عدد من المواقع البيئية والسياحية بالإقليم. وكانت البداية من دار الأرزية، التي كشفت عن الوجه الآخر لغابات الأرز، ليس فقط كجمال طبيعي، بل كمنظومة بيئية تواجه ضغوطا متزايدة بسبب التغيرات المناخية وقساوة الظروف الطبيعية.
وفي محطة لا تقل أهمية، شد الوفد الرحال إلى محمية مودمام، حيث وقفوا على تجربة توصف بـ”الجريئة” لإعادة إحياء نباتات اندثرت سابقا من المنتزه الوطني لإفران، عبر إدخال شتلات جديدة من الأرز في محاولة لإعادة التوازن البيئي وتحسين جودة الغطاء النباتي. تجربة تعكس، حسب متتبعين، رهانا حقيقيا على العلم لمواجهة آثار المناخ.


أما غابة آزرو، وتحديدا القطعة 96، فقد كانت مسرحا لدرس ميداني مفتوح، حيث قدم خبراء معطيات دقيقة حول مؤشرات قياس جودة الغابات، من حيث البنية والتنوع البيولوجي. وأكد هؤلاء أن فهم هذه المؤشرات بات ضروريا لوضع سياسات ناجعة تحمي ما تبقى من الثروة الغابوية.
الجولة لم تتوقف هنا، بل امتدت إلى بحيرة تيفوناسين ، حيث وقف المشاركون على مشاهد طبيعية تختزل نجاح تجربة إقليم إفران في التوفيق بين الحفاظ على البيئة وتثمين المؤهلات الطبيعية، في نموذج يطمح المنظمون إلى تعميمه إقليميا.


رسائل قوية خرج بها هذا المنتدى، أبرزها أن الغابات لم تعد مجرد فضاءات خضراء، بل صارت خط الدفاع الأول في مواجهة التغيرات المناخية. وبين الرغبة في التثمين الاقتصادي وضرورة الحماية، يظل التحدي الأكبر هو إيجاد توازن دقيق يضمن استدامة هذه الثروات دون استنزافها.
وفي انتظار إسدال الستار على هذه التظاهرة، يراهن المشاركون على أن تتحول توصيات إفران إلى خطوات عملية، قبل أن تدفع الغابات ثمن التأخر في اتخاذ القرار.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...